الشريط الإخباري

"لا موسيقى للإبادة الجماعية".. أكثر من ألف فنان عالمي يدعون لمقاطعة "يوروفيجن 2026" احتجاجاً على مشاركة إسرائيل

 


"لا موسيقى للإبادة الجماعية".. أكثر من ألف فنان عالمي يدعون لمقاطعة "يوروفيجن 2026" احتجاجاً على مشاركة إسرائيل


الحديدة اكسبرس | عبده بغيل 
23-4-2026 



في تصعيد جديد يضع "اتحاد البث الأوروبي" في مواجهة ضغوط ثقافية وسياسية غير مسبوقة، أطلق أكثر من ألف فنان وموسيقي عالمي حملة واسعة لمقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لعام 2026، والمقرر إقامتها في العاصمة النمساوية فيينا في مايو المقبل.

وتحت شعار "لا موسيقى للإبادة الجماعية"، وقعت أسماء لامعة في سماء الفن العالمي، من بينهم المغنية الآيسلندية الشهيرة "بيورك"، والمنتج "برايان إينو"، وفرقة "ماسيف أتاك"، ومغني الراب الأمريكي "ماكليمور"، على عريضة تطالب باستبعاد إسرائيل من المسابقة، أو المضي قدماً في مقاطعة شاملة للحدث.

حراك فني ضد "التطبيع الثقافي"
وجمعت العريضة التي نُشرت عبر منصة حركة "No Music for Genocide" أكثر من 1100 توقيع حتى الآن. وأكد الموقعون، الذين يمثلون شركات إنتاج متنوعة ومشارب فنية مختلفة، رفضهم القاطع لاستخدام المسابقة كمنصة "لتبييض وتطبيع الإبادة الجماعية والحصار والاحتلال العسكري للفلسطينيين".

وشدد الفنانون في بيانهم على ما وصفوه بـ "سياسة الكيل بمكيالين"، مشيرين إلى السرعة التي تم بها استبعاد روسيا من المسابقة في عام 2022 عقب غزوها لأوكرانيا، بينما يستمر السماح لإسرائيل بالمشاركة رغم الحرب المستمرة في قطاع غزة والاتهامات الدولية الموجهة إليها.

قائمة النجوم والدول المطالبة بالانسحاب
لم تقتصر الدعوات على الأفراد، بل امتدت إلى مستويات رسمية وفنية مرموقة، حيث تضغط خمس دول أوروبية هي (إسبانيا، سلوفينيا، هولندا، أيرلندا، وأيسلندا) باتجاه انسحاب إسرائيل. ومن بين الأسماء البارزة التي انضمت للمقاطعة:
بيتر غابرييل وروجر ووترز (عضو فرقة بينك فلويد السابق).
إيميلي دي فورست، الفائزة السابقة بلقب "يوروفيجن" عام 2013.
* فرقة "نيكاب" الأيرلندية الشمالية، المعروفة بمواقفها السياسية الجريئة.

تسييس "الحياد الفني"
وعلى الرغم من محاولات القائمين على "يوروفيجن" التمسك بمبدأ "الحياد السياسي" للحدث الذي انطلق قبل سبعة عقود كرمز للوحدة الأوروبية، إلا أن الأزمات السياسية والحروب، خاصة منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، جعلت من الصعب الحفاظ على هذه الصورة المثالية.

يُذكر أن النسخ الأخيرة من المسابقة شهدت توترات كبيرة؛ ففي عام 2025 بمدينة بازل السويسرية، حصلت المشاركة الإسرائيلية "يوفال رافائيل" على المركز الثاني بفضل تصويت الجمهور، رغم الاحتجاجات الواسعة التي جرت خارج القاعة ورفعت الأعلام الفلسطينية. كما قام الفنان "نيمو"، الفائز بلقب 2024، بخطوة رمزية بإعادة جائزته احتجاجاً على السياسات الحالية.

تحديات أمام نسخة فيينا 2026
ومع اقتراب موعد المسابقة في فيينا (من 12 إلى 16 مايو 2026)، يجد "اتحاد البث الأوروبي" نفسه في موقف حرج؛ فبينما يطالب الفنانون بموقف أخلاقي حازم، تخشى الإدارة من انقراط المسابقة في نزاعات سياسية قد تنهي هويتها الفنية. إلا أن حجم الأسماء الموقعة على العريضة يشير إلى أن نسخة عام 2026 قد تكون الأكثر إثارة للجدل في تاريخ المسابقة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال