الشريط الإخباري

أمريكا تتوقع قصف قواعدها في البحرين والأردن، لذا تستقدم "الباتريوت" من اليابان على وجه السرعة.

أمريكا تتوقع قصف قواعدها في البحرين والأردن، لذا تستقدم "الباتريوت" من اليابان على وجه السرعة.


متابعات| الحديدة اكسبرس 

الثلاثاء 3-2-2026



بدمج التصريحات النارية لعلي شمخاني مع التحول اللوجستي الخطير من المحيط الهادئ (اليابان) إلى الخليج، تتضح الصورة: المفاوضات السياسية قد تتعثر، والتحضيرات العسكرية تنتقل من "الردع" إلى "الدفاع عن القواعد".

إليك القراءة العملياتية والسياسية لهذا المشهد المعقد:


1. شمخاني يرسم "خطوط النار" (نهاية الحل السهل)

تصريحات المستشار السياسي للمرشد، علي شمخاني، للميادين هي بمثابة "نوتام سياسي" يغلق الباب أمام الشروط الأمريكية:

* اللاءات الثلاث: لا لنقل المخزون النووي للخارج، لا لتوسيع المفاوضات لتشمل الإقليم، ولا فصل بين أمريكا وإسرائيل.

* المعنى العسكري:

   * رفض نقل المخزون يعني أن "صفقة التهدئة السريعة" التي كان يطمح لها ترامب قد سقطت.

   * معادلة "إسرائيل = أمريكا" تعني أن أي صاروخ أمريكي ينطلق من البحر سيقابل بصاروخ إيراني يسقط في تل أبيب. هذا يضع إسرائيل في قلب العاصفة مباشرة.

   * اعترافه بأنهم في "ظروف حرب فعلية" يبرر الإجراءات العسكرية الداخلية (مثل نوتام الرادارات).


2. الجسر الجوي الجديد: "باتريوت" من اليابان (INDOPACOM) إلى الخليج

التحول في حركة طائرات C-17 من "فورت هود" (تكساس) إلى قاعدة "كادينا" (اليابان) ونقل المعدات إلى البحرين (قاعدة عيسى الجوية) والأردن هو تطور نوعي:

* الدلالة التكتيكية: "كادينا" هي معقل كتيبة الدفاع الجوي الأولى (Patriot MIM-104). نقل هذه المنظومات إلى البحرين والأردن يعني أن واشنطن تتوقع هجمات بصواريخ كروز أو صواريخ تكتيكية (التي يتصدى لها الباتريوت) على قواعدها هناك.

* تفسير التحرك: أمريكا تعري جبهتها مع الصين (Indo-Pacific) لحماية قواتها في الشرق الأوسط (CENTCOM). هذا يعني أن الخطر الإيراني بات "وشيكاً" لدرجة تبرر إضعاف الجبهة الآسيوية.


3. الأردن: "النفي السياسي" vs "الواقع العسكري"

* المفارقة: وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني أن الأردن "لن يكون منصة انطلاق".

* الواقع (ACARS Data): البيانات تؤكد تدفق طائرات الشحن العسكرية C-17 إلى قاعدة "موفق السلطي" (حيث تربض مقاتلات F-15E و EA-18G).

* التحليل: الأردن يحاول تجنب الانتقام الإيراني دبلوماسياً، لكنه عسكرياً أصبح "عقدة لوجستية" رئيسية للدفاع الجوي الأمريكي والهجوم المحتمل. إيران تعلم ذلك، ولذلك حذرت.


4. "مصيدة" البحر الأحمر والخليج

* المناورة البحرية (USS Delbert D. Black + INS Eilat): التدريب المشترك بين المدمرة الأمريكية والإسرائيلية في البحر الأحمر هو رسالة بأن البحر الأحمر هو "خط الدفاع الخلفي" لإسرائيل ضد صواريخ الحوثيين أو أي هجوم بحري إيراني.

* اقتراب "ساعة الصفر" لنوتام الخليج:

   * نوتام (B0051/26): يبدأ تفعيله غداً الفجر (02:30 UTC). مع تعثر المفاوضات (تصريحات شمخاني)، يزداد احتمال أن تنفذ إيران هذا الإغلاق البحري كرسالة قوة.


الخلاصة والتقييم:

* سياسياً: شمخاني أحبط "خديعة التفاوض" برفضه التنازل عن المخزون النووي.

* عسكرياً: أمريكا تتوقع قصف قواعدها في البحرين والأردن، لذا تستقدم "الباتريوت" من اليابان على وجه السرعة.

* ميدانياً: غداً الثلاثاء هو يوم الاختبار: هل تُغلق إيران منطقة "كيش" (B0051)؟ وهل تهاجم إسرائيل من "كل الجبهات" كما يتوقع رئيس أركانها؟


النتيجة:

نحن نبتعد عن الحل الدبلوماسي نوعاً ما ونقترب من "الاشتباك الدفاعي". أمريكا تحصن القواعد، وإيران تجهز مناطق الرماية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال