الشريط الإخباري

ما الذي تخطط له واشنطن خلال 48 ساعة القادمة؟

 ما الذي تخطط له واشنطن خلال 48 ساعة القادمة؟


قراءة تحليلية في حسابات القوة والردع

كتب عبده بغيل | الحديدة إكسبرس

الثلاثاء 24-2-2026



في واشنطن، هناك تسريبات تخرج من أروقة البيت الأبيض تشير الى ميل ترامب توجيه هجوم عدواني امريكي محدود ضد ايران خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.


المعطيات المتراكمة تشير إلى أن واشنطن تُبقي خيار الضربة المحدودة على الطاولة، والحديث هنا يدور عن استهداف بنى عسكرية و منشآت ذات طابع استراتيجي في ايران.




الضربة المحدودة… أداة تفاوض أم مقامرة مفتوحة؟


خبراء في الأمن القومي الأميركي يرون أن ترامب قد يلجأ إلى هذا الخيار إذا خلص إلى أن طهران لم تقدم تنازلات كافية في ملفها النووي حسب زعمهم . وقد اشار الباحث الاستراتيجي أنتوني كوردسمان في قراءات سابقة إلى أن العمل العسكري المحدود غالباً ما يُستخدم كوسيلة ضغط سياسي لإجبار الخصم على إعادة التموضع التفاوضي. غير أن هذه المقاربة تصطدم برفض إيراني معلن لأي إملاءات امريكية.


وفي خطابه الأخير، بدا المرشد الايراني علي خامنئي واضحاً في رسالته: الردع مقابل الهجوم. مبينا  أن “حاملة الطائرات أداة خطيرة، لكن الأخطر هو السلاح القادر على إغراقها” لم يكن مجرد استعارة بل إشارة مباشرة إلى قدرات صاروخية وبحرية تعتبرها طهران عنصر توازن في مواجهة الغطرسة الأميركي.


وهنا تكمن المفاجئة: فإيران لا تحتاج إلى رد مباشر تقليدي؛ خياراتها تمتد عبر ساحات إقليمية متعددة، من الخليج إلى شرق المتوسط، ما يضع القواعد والمصالح الأميركية أمام الاستهداف الايراني .


العدوان الأمريكي على إيران… فاتورة باهظة

ياتي ذلك في الوقت الذي ظل تصاعد الكلفة الاقتصادية الامريكية في موازاة الحسابات العسكرية، تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين أميركيين، حذّرت من أن أي حملة ضد إيران قد تستنزف القوات الأميركية ومخزونات الذخائر بصورة كبيرة.


تقديرات خبراء اقتصاد تشير ايضا إلى أن الانتشار العسكري الأميركي الحالي في المنطقة يكلّف واشنطن ما بين 30 إلى 40 مليون دولار يومياً، استناداً إلى مقارنات بحملات سابقة. وتشمل هذه الكلفة تشغيل حاملات الطائرات، وتحريك المقاتلات، ونشر أنظمة الدفاع الصاروخي، إضافة إلى الدعم اللوجستي واسع النطاق. ومع كل يوم توتر إضافي، تتضخم الفاتورة، ليس فقط مالياً، بل سياسياً أيضاً، في ظل انقسام داخلي أميركي حول جدوى الانخراط العسكري المفتوح.


الساعات الـ48… لحظة اختبار الإرادات

فبينما يتوعد ترامب بأن الفشل في التوصل إلى اتفاق سيجعل الأيام المقبلة “سيئة للغاية” لإيران.تمد طهران يدها بحذر نحو أي مسار دبلوماسي محتمل، لكنها في الوقت ذاته تبقي يدها الأخرى على الزناد، مؤكدة أن الرد سيطال المصالح الأميركية إذا تعرضت أراضيها لهجوم. 


وخلال الثماني والأربعين ساعة القادمة،ستتضح ملامح المرحلة المقبلة: ليبقى السؤال الاهم الذي يتردد في أوساط المحللين: لماذا كل هذا التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة إذا كان الهدف مجرد الضغط التفاوضي؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال