الشريط الإخباري

ثورة "الوعي الجسدي": علماء الصين يمنحون الروبوتات "جهازاً عصبياً" يحاكي غريزة الإنسان

 ثورة "الوعي الجسدي": علماء الصين يمنحون الروبوتات "جهازاً عصبياً" يحاكي غريزة الإنسان


كتب عبده بغيل | الحديدة اكسبرس 

الاربعاء 21-1-2026


 في نقلة نوعية تُلغي الحدود الفاصلة بين الآلة والكائن الحي، أعلن فريق من العلماء الصينيين عن ابتكار "جلد إلكتروني عصبي" لا يكتفي بمنح الروبوتات  القدرة على اللمس فحسب، بل يزرع فيها "وعياً جسدياً" وغرائز وقائية كانت حتى وقت قريب حكراً على البشر.


هذا الابتكار ليس مجرد غلاف بلاستيكي حساس، بل هو محاكاة هندسية دقيقة للجهاز العصبي البشري. فبدلاً من الاعتماد على الأوامر المركزية، ينتقل الروبوت بفضل هذا الجلد من مرحلة الاستجابة المبرمجة إلى مرحلة الإدراك الذاتي، حيث يصبح قادراً على "الشعور" بمحيطه والتفاعل معه بذكاء فطري.



أبرز ما حققه العلماء هو محاكاة "منعكس الانسحاب" ففي حال تعرض الروبوت لسطح حارق أو جسم حاد، لا ينتظر الجلد وصول الأوامر من المعالج المركزي (دماغ الروبوت)، بل يتخذ قراراً فورياً بسحب الطرف بعيداً عن الخطر.


كما يقدم هذا الابتكار حلا لمعضلة تقنية عتيقة وهي "تأخير المعالجة" في الروبوتات التقليدية التي ترسل بياناتها إلى وحدة معالجة مركزية لتحليلها. ويتبنى النظام الصيني الجديد هيكلية تحاكي النخاع الشوكي البشري، إذ تعالج الإشارات الحسية محليا وتتحول إلى نبضات كهربائية فورية، وهذا يعني أن قرار "الهروب من الخطر" يتخذ في "الجلد" ذاته، مما يقلص زمن الاستجابة إلى أجزاء من الثانية.



ويقول الباحثون "نحن لا نصنع آلات ذكية فحسب، بل نصنع آلات 'حساسة' تمتلك وعياً جسدياً بمحيطها، مما يجعل التفاعل بين الإنسان والآلة واقعاً ملموساً وأكثر أماناً من أي وقت مضى."




إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال