الشريط الإخباري

تحذير فرط-صوتي من الشرق: روسيا تنشر صواريخ «أوريشنيك» في بيلاروسيا وتقرع جرس الإنذار الأوروبي

 تحذير فرط-صوتي من الشرق: روسيا تنشر صواريخ «أوريشنيك» في بيلاروسيا وتقرع جرس الإنذار الأوروبي


اعداد عبده بغيل| الحديدة اكسبرس 

7 يناير 2026 



كشفت تقارير غربية عن خطوة روسية لافتة تحمل أبعادًا استراتيجية خطيرة، تمثلت في نشر منظومات الصواريخ الفرط-صوتية «أوريشنيك» القادرة على حمل رؤوس نووية في بيلاروسيا، في رسالة وُصفت بأنها «طلقة تحذير» مباشرة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وأوروبا بأكملها.


وبحسب ما أكده الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، فإن هذه الصواريخ وُضعت فعليًا في حالة جاهزية قتالية، ما يعني أن موسكو باتت تمتلك قدرة هجومية متقدمة على مقربة مباشرة من حدود أوكرانيا ودول الناتو في شرق أوروبا، أبرزها بولندا ودول البلطيق.


وتتميز صواريخ «أوريشنيك» بسرعات تصل إلى ماخ 10، مع مدى يُقدَّر بنحو 5500 كيلومتر، وهو ما يجعل اعتراضها شبه مستحيل بالأنظمة الدفاعية الأوروبية الحالية، ويضع كامل القارة الأوروبية ضمن دائرة الاستهداف المحتمل.


ويرى مراقبون أن اختيار بيلاروسيا، الحليف اللصيق بموسكو، ليس عشوائيًا؛ إذ تمثل قاعدة أمامية متقدمة لأي مواجهة محتملة مع الناتو، كما كانت منطلقًا رئيسيًا للقوات الروسية في بداية الحرب الأوكرانية عام 2022. إلا أن الفارق اليوم، وفق التحليل الغربي، يكمن في اعتماد روسيا على أسلحة نوعية عالية التأثير بدل الهجمات التقليدية الواسعة.


وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد متبادل، خاصة مع إعلان الولايات المتحدة نيتها نشر منظومة الصواريخ الفرط-صوتية «دارك إيغل» في أوروبا، إضافة إلى اقتراب انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» للحد من الأسلحة النووية، ما يفتح الباب أمام سباق تسلح جديد يعيد أجواء الحرب الباردة إلى الواجهة.


ويرى محللون أن موسكو تسعى من خلال هذا الانتشار إلى تعزيز الردع الاستراتيجي وفرض معادلة قوة جديدة، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أوروبا لتشديد المواجهة مع روسيا، وسط غياب أي أطر دولية فاعلة للحد من التصعيد.


وبين صواريخ لا تُعترض، وحدود ملتهبة، ورسائل سياسية مشفرة، تبدو أوروبا اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى اختبار قاسٍ لمعادلات الأمن والاستقرار في مرحلة ما بعد المعاهدات الدولية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال