لماذا طردت الإمارات الزبيدي واستدعت لملس؟ كواليس التوترات وخفايا الصراعات.
تقرير عبده بغيل||الحديدة اكسبرس
15 سبتمبر 2025
طائرة الزبيدي تعود أدراجها... والإمارات تستدعي لملس
كشفت أنباء صادمة عن منع طائرة عيدروس الزبيدي من الهبوط في أبوظبي، وذلك بعد مغادرته عدن. بعد أن حلّقت طائرته في الأجواء العُمانية لأكثر من 30 دقيقة، أُجبرت على العودة إلى وجهة غير معلومة، في إشارة قوية إلى تدهور علاقته مع الحليف الإماراتي. تزامن هذا التطور الدرامي مع استدعاء أبوظبي المفاجئ لمحافظ عدن، أحمد حامد لملس، بعد ساعات فقط من إصدار الزبيدي قرارات أحادية مثيرة للجدل.
خلافات داخل مجلس القيادة الرئاسي:
جاءت هذه التطورات بعد خلافات حادة بين الزبيدي ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي حيث ان الزبيدي اتخذ قرارات أحادية لتعيين موالين له في عدة مناصب، وهو ما اعتُبر تجاوزًا لصلاحياته وتسبب في تصعيد التوترات ،فيما يرى مراقبون أن منع الإمارات الزبيدي من دخول أراضيها قد يشير إلى قرب "الاستغناء عن خدماته".
في الوقت نفسه استدعت الإمارات محافظ عدن أحمد حامد لملس إلى أبوظبي في زيارة مفاجئة بعد ساعات من إصدار الزبيدي قرارات غير دستورية بتعيينات واسعة في مناصب حكومية (هذه الحكومة معينة من قبل الرياض و ابوظبي).
أسباب الزيارة
الزيارة المفاجئة لمحافظ عدن إلى الإمارات قد تكون لها عدة أسباب، حسب مصادر مطلعة منها
الخلافات السياسية بين الزبيدي وما يسمى مجلس القيادة الرئاسي، خاصة بعد إصدار الزبيدي قرارات وصفت بانها غير دستورية.
الصراعات على السلطة والثروة والجبايات في المحافظات الجنوبية بين مختلف الأطراف السياسية والمليشيات الموالية للرياض و ابو ظبي في المحافظات الجنوبية والشرقية الخاضعة لما يسمى التحالف العربي
المحافظات الجنوبية ساحة مفتوحة للموساد
من جانها كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست العبرية تفاصيل جديدة وخطيرة،عن عمق اختراق الموساد الصهيوني للمشهد السياسي والعسكري والأمني للمحافظات الجنوبية والشرقية الواقعة تحت سيطرة التحالف.
وتحولت تلك المحافظات إلى ساحة مفتوحة للمخابرات الإسرائيلية ومشاريعها عن طريق الإمارات والقيادات الموالية لها في الانتقالي وحكومة التحالف، في انتهاك للسيادة اليمنية، وكأن تلك المحافظات شملتها اتفاقية التطبيع الإماراتية الصهيونية المعلنة في أغسطس 2020م.
صحيفة اسرائيلية المجلس الانتقالي في جنوب اليمن”الصديق السري لإسرائيل"
وكان موقع "الحديدة اكسبرس" نشر في يونيو 22, 2020 تقرير عن صحيفة اسرائيلية وصفت المجلس الانتقالي في جنوب اليمن بانه”الصديق السري لإسرائيل"
وأشارت الصحيفة في طبعتها الإلكترونية “إسرائيل اليوم” الأحد الى جديد الوضع جنوب اليمن، ومستقبله في ضوء سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الامارات وعلاقته بتل أبيب..
واكدت نقلا من مصادرها في القدس عقد مسؤولين اسرائيليين لقاءات سرية مع من وصفتهم بـ”الحكومة الجديدة” جنوب اليمن في اعتراف ضمني بالانتقالي.
وترحب الصحيفة بتصريحات نائب المجلس الانتقالي هاني بن بريك والذي امتدح فيها الكيان الصهيوني، ورحب بعودة اليهود إلى جنوب اليمن.
بدوره الشارع اليمني الذي أبدى استيائه الشديد خاصة في جنوب اليمن في ذلك الحين والذي وصف هذه الخطوة بانها كشف لحقيقة الامارات التي باعت المجلس. الانتقالي لإسرائيل في إطار خطوات التطبيع وكان للإنتقالي مكتب في تل أبيب كشف عنه فادي المرشدي خلال زيارته لإسرائيل قبل عامين.
للتفاصيل أكثر هذا رابط التقرير
صحيفة اسرائيلية المجلس الانتقالي في جنوب اليمن”الصديق السري لإسرائيل"
في كل مرة وكل مناسبة سانحة يتنافس فيها قيادات ما يسمى المجلس الانتقالي على اخلاصهم الشديد ورغبتهم الجامحة للتطبيع مع العدو الاسرائيل وما قمت به سمر أحمد، ممثلة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي لدى الأمم المتحدة،في أول مقابلة من نوعها مع صحيفة إسرائيلية، ومن باب التقرير الى اسرائيل حيث أدانت بشدة الهجمات التي شنها الحوثيون على البنية التحتية الإسرائيلية، واصفةً استهداف المطارات المدنية بأنه "عمل إرهابي صارخ".
الإماراتية وسندان التواطؤ: جزيرة منكوبة تحت الاحتلال!
صراع النفوذ لا يقتصر على البر الرئيسي، بل يمتد ليشمل جزيرة سقطرى، التي باتت بين مطرقة الأطماع الإماراتية وسندان تواطؤ حكومة المرتزقة. رصدت الأقمار الصناعية تحركات إماراتية جديدة تشير إلى أن الوجود الإماراتي لا يقتصر على القواعد العسكرية، بل يتعداه إلى استخدام الجزيرة لأغراض استخباراتية لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يجعل من هذه الجزيرة اليمنية جوهرة استراتيجية تحت الاحتلال.

