مسؤول سوري رفيع في واشنطن للمرة الأولى منذ 25 عاماً.. ومصادر ترجح توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل قريباً
الحديدة اكسبرس | واشنطن، دمشق - وكالات
دمشق تتجه نحو اتفاق أمني وصف ب"التاريخي" مع العدو الاسرائيلي حسب ما اوردت صحيفة يديعوت احرنوت العبرية، في تحول دراماتيكي بعد سقوط الأسد وعقود من العداء حسب وصف الصحيفة
وقد وصل وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الخميس إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في زيارة تاريخية هي الأولى لمسؤول سوري بهذا المستوى منذ أكثر من ربع قرن. وتأتي هذه الزيارة في خضم حراك دبلوماسي أمريكي مكثف يهدف إلى الوساطة بين الحكومة السورية الجديدة وإسرائيل، والعمل على رفع العقوبات المفروضة على دمشق.
وتؤكد الزيارة ما انفردت بنشره "اندبندنت عربية" حول وصول المفاوضات الأمنية بين سوريا وإسرائيل إلى نقطة متقدمة، حيث أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأربعاء، أن المحادثات قد تسفر عن نتائج ملموسة "في الأيام المقبلة". وأوضح الشرع أن الاتفاق الأمني يهدف إلى ضمان احترام إسرائيل لسيادة سوريا وأجوائها، مشيراً إلى أنه في حال نجاحه، قد تتبعه "اتفاقات إضافية"، لكنه استبعد أن يكون اتفاق سلام شامل أو تطبيع مطروحاً في الوقت الراهن.
ووفقاً لمصادر دبلوماسية رفيعة، سبق زيارة الشيباني لواشنطن، اجتماع هام عُقد في لندن يوم الأربعاء، وضم وزير الخارجية السوري ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، بحضور المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك.
وذكر مصدر دبلوماسي سوري أن اللقاء ركز على خفض التصعيد استناداً إلى اتفاقية 1974، حيث تعهد الوفد السوري بضمان أمن الحدود مقابل وقف "التعدي الإسرائيلي". وتضمنت الرؤية السورية المطالبة بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024، وإعادة انتشار قوات الأمم المتحدة في المنطقة العازلة.
وأكد المصدر أن المباحثات الحالية تتركز على الجانب الأمني فقط، دون التطرق إلى تطبيع العلاقات الدبلوماسية أو التبادل التجاري، حيث تنصب أولويات سوريا حالياً على تحقيق الاستقرار الداخلي والبدء في إعادة الإعمار.
وتشير المصادر إلى أن الطرفين توصلا إلى توافق على أكثر من 95% من بنود الاتفاق، ويُحتمل توقيعه في نيويورك في 25 سبتمبر الجاري، أو في واشنطن في 29 من الشهر نفسه، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يبدي اهتماماً كبيراً بإعلان هذا الاتفاق شخصياً. إلا أن الرئيس السوري أحمد الشرع لا يزال متردداً في عقد لقاء مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب استمرار الحرب في غزة، رغم الضغوط الأمريكية لعقد هذا اللقاء.

