بعد الصواريخ البالستية اليمنية ..هل تحتاج إسرائيل حقا إلى قوة صاروخية جديدة؟"
مقال تحليلي من "كالكاليست" بعنوان "مرة وإلى الأبد: هل تحتاج إسرائيل حقا إلى قوة صاروخية؟" بقلم نيتسان سادان، نُشر في 4 يوليو 2025.
ترجمة عبده بغيل|| الحديدة اكسبرس
4 يوليو 2025
بعد الصواريخ البالستية اليمنية ..هل تحتاج إسرائيل حقا إلى قوة صاروخية جديدة؟"
ملخص المقال: هل تحتاج إسرائيل إلى قوة صاروخية؟
بعد دك واستهداف اهداف استراتجية في عمق العدو الاسرائيلي بعدد كبير من الصواريخ الفرط الصوتية اليمنية والايرانية يثار جدا واسع داخل تل ابيب حول فعالية دفاعية الكيان الصهيوني بل تطور الموقف لما هو أكبر واعمق حيث يناقش المقال الذي حمل عنوان "مرة وإلى الأبد: هل تحتاج إسرائيل حقا إلى قوة صاروخية؟" بشكل نقدي فكرة تأسيس إسرائيل لقوة صاروخية باليستية واسعة النطاق كبديل أو مكمل للقوات الجوية الحالية. يبدأ الكاتب بطرح السؤال الذي يتردد بين الخبراء والجمهور: لماذا لا تمتلك إسرائيل قوة صاروخية قادرة على ضرب أي نقطة في الشرق الأوسط بسرعة وبتكلفة أقل ومخاطر أقل على الطيارين، مع إحداث تأثير ردعي نفسي؟
ويقدم الكاتب، من خلال شخصية "الكابتن"، خمسة قيود رئيسية تجعل القوة الصاروخية غير مناسبة لإسرائيل، مدحضًا الحجج المؤيدة:
التعرض والوعي البيئي: الصواريخ الباليستية يمكن رصدها بسهولة من مسافات بعيدة، مما يمنح العدو وقتًا كافيًا للاستجابة والإخلاء قبل وصول الصاروخ. على عكس الطائرات المقاتلة التي يمكنها الطيران على ارتفاعات منخفضة أو بمسارات مخفية وتعديل مسارها.
حد الاعتراض: بينما تتفوق الصناعات الدفاعية الإسرائيلية في اعتراض الصواريخ، إلا أن دولًا أخرى (مثل الصين وروسيا وإيران) تطور أيضًا أنظمة اعتراض متقدمة. الصاروخ الباليستي المكتشف لا يمكنه المناورة للتهرب من الاعتراض، وكلما زاد إطلاقه، زادت قدرة العدو على فهم مساره واعتراضه بفعالية أكبر، مما يزيد التكلفة ويقلل الفعالية.
مشكلة تأثير الضرر (المنشار الكهربائي بدل المشرط): الصواريخ الباليستية تمتلك قوة تدميرية هائلة وغير دقيقة، مما يجعلها غير مناسبة لضرب أهداف صغيرة أو حساسة في مناطق مأهولة بالسكان، حيث قد تتسبب في أضرار جانبية كبيرة للمدنيين. على النقيض، توفر القنابل الموجهة من الطائرات دقة جراحية.
حد "الباب" (الهجوم من اتجاه واحد): الصاروخ الباليستي يضرب الهدف دائمًا من اتجاه إطلاقه وزاوية ثابتة (45-80 درجة)، مما يحد من مرونة التخطيط للهجوم. الطائرات المقاتلة يمكنها مهاجمة الأهداف من أي اتجاه وزاوية، حتى الدخول إلى الأنفاق.
التكلفة الحقيقية (ليست كما يُعتقد): على الرغم من أن الصواريخ قد تبدو أرخص "على الورق" نظرًا لمتطلبات الصيانة والتدريب الأقل، إلا أن الكلفة الحقيقية لإنشاء بنية تحتية صاروخية ضخمة (مصانع وقود، مواقع إطلاق تحت الأرض) ستكون باهظة وتستغرق عقودًا. على سبيل المثال، الهند أنفقت 3 مليارات دولار على مصنع وقود صاروخي واحد. كما أن تكلفة الصاروخ الواحد (مليون دولار للوقود الصلب، أو عشرة ملايين دولار للوحدة الواحدة) ستكون هائلة. علاوة على ذلك، تعتمد إسرائيل على المساعدة الأمريكية في الحصول على الطائرات، في حين سيتعين عليها تطوير الصواريخ وبنيتها التحتية بالكامل بمفردها.
يخلص الكاتب إلى أن الحجج المؤيدة للقوة الصاروخية غالبًا ما تكون مدفوعة بالخوف المتأصل من الصواريخ الباليستية منذ حرب الخليج الأولى، وليس بتقييم عقلاني للاحتياجات الدفاعية. يؤكد الكاتب أن الطائرات المقاتلة أثبتت فعاليتها ومرونتها لمجموعة واسعة من التهديدات وعلى المدى الطويل، وأن الاستثمار في قوة صاروخية باليستية للاستخدام الروتيني ليس الحل الأمثل لاحتياجات إسرائيل الأمنية، فهو محدود التأثير ومكلف للغاية.