عدن تحت قبضة الاختطافات والاعتقالات: واقع مرير يشهده الجنوب
تقرير عبده بغيل| الحديدة اكسبرس
13 يونيو 2025
عدن، اليمن – لم تعد مدينة عدن، التي كانت يومًا رمزًا للحياة والازدهار في جنوب اليمن، سوى عنوان للدمار والخراب، ومرتعًا للاختطافات والاعتقالات المستمرة التي تحولها إلى سجون مفتوحة. ففي ظل الاحتلال وأدواته، باتت أبرز عناوين عدن السجون والمعتقلات وغياب القانون، بل إن سجون دويلة الإمارات وما يمارس فيها من سحق لكرامة الإنسان والتعذيب الممنهج، يعد المشهد الأبرز منذ احتلال المدينة.
وفي جديد المآسي التي تعصف بالمدينة، لقي الناشط أنيس الجردمي حتفه جراء ما تعرض له من تعذيب وحشي خلال فترة اعتقاله في أحد السجون الإماراتية بعدن. وكان الجردمي قد اعتُقل على خلفية مواقفه السياسية المعارضة للانتقالي وآرائه الرافضة للاحتلال الإماراتي، ليكون بذلك ضحية أخرى تضاف إلى سجل الانتهاكات المتفاقم.
أرقام صادمة: جرائم وانتهاكات الاحتلال الإماراتي السعودي في المحافظات المحتلة عام 2024
تكشف التقارير والإحصائيات عن حجم الكارثة الإنسانية وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإماراتي السعودي في المحافظات الجنوبية. فقد سجلت هذه القوات خلال عام 2024 ما مجموعه 1385 جريمة وانتهاكًا مروعًا.
من بين هذه الجرائم:
704 حالات للاختطاف والاعتقال والإخفاء القسري: تبرز هذه الأرقام حجم الحملة الممنهجة لإسكات الأصوات المعارضة وقمع الحريات في عدن والمحافظات الجنوبية.
وقد شملت هذه الحالات اختطاف 137 شخصًا من منازلهم بعد مداهمات وحشية، في انتهاك صارخ لحرمة البيوت وحقوق الإنسان.
كما تم اعتقال واختطاف وإخفاء 19 إعلاميًا وناشطًا، في محاولة يائسة للتعتيم على حقيقة ما يجري في الميدان ومنع وصول المعلومات إلى الرأي العام.
وفاة 23 حالة داخل السجون بسبب التعذيب: رقم صادم يؤكد استمرار التعذيب الممنهج في السجون والمعتقلات، والذي يودي بحياة الأبرياء الذين يختفون قسريًا أو يعتقلون تعسفًا.
تسجيل أكثر من 18 سجنًا سريًا بشكل مباشر: يشير هذا إلى وجود شبكة واسعة من السجون غير القانونية، التي تعمل بعيدًا عن أي رقابة أو مساءلة، وتُمارس فيها أبشع أنواع الانتهاكات.
رصد 27 سجنًا آخر يُمارس فيها الاحتلال التعذيب الجسدي والنفسي للسجناء: يؤكد ذلك أن التعذيب ليس مجرد حوادث فردية، بل هو سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة المعتقلين وقمع أي معارضة للاحتلال. .
