هذا ما فعله الصاروخ اليمني في تل ابيب
الحديدة اكسبرس | تقرير عبده بغيل
22 مايو 2025
صاروخ يمني يثير الفزع في تل أبيب ويشل حركة مطار بن غوريون لعدة ساعات
مواضيع موصى بها :
ماذا تعرف عن عصابة "تساف 9" الصهيونية التي تمنع دخول مساعدات إنسانية إلى غزة
صنعاء تُحكم قبضتها على الأجواء: "بن غوريون" هدفًا والتحذير الأخير لشركات الطيران!
توقف مطار بن جوريون وهروب جماعي للإسرائيليين وهذا السبب؟
شهدت إسرائيل فجر اليوم الخميس، حالة من الفزع والارتباك غير المسبوقة، عقب إطلاق صاروخ باليستي من اليمن، اخترق الأجواء الإسرائيلية لعدة دقائق، مثيرًا صافرات الإنذار في أنحاء واسعة من البلاد، بما في ذلك قلب تل أبيب ومناطق الشارون والشفلارا الحيوية. ورغم مزاعم الإعلام العبري والجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ بنجاح بواسطة منظومة "حيتس 3" ، إلا أن تداعيات الحادث كانت واضحة على الأرض، حيث توقفت حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الدولي لعدة ساعات وتأخرت عشرات الرحلات الجوية.
》》》 صاروخ فرط صوتي يمني يزلزل إسرائيل ويهز سمعتها العسكرية
لحظات الرعب: تفاصيل إطلاق الصاروخ وتفعيل الإنذارات
عند الساعة 2:59 فجرًا بالتوقيت المحلي (الخميس)، انطلقت صفارات الإنذار بشكل مدوٍ ومفاجئ في جميع أرجاء المركز الإسرائيلي. لم يقتصر الأمر على ضواحي تل أبيب، بل امتد ليشمل أحياء سكنية مكتظة ومناطق تجارية رئيسية في قلب المدينة، بالإضافة إلى مناطق الشارون والشفلارا التي تعد شريانًا حيويًا للاقتصاد الإسرائيلي. أثار هذا الإنذار حالة من الذعر بين السكان الذين هرعوا إلى الملاجئ والمناطق المحمية، في تكرار لمشاهد اعتاد عليها سكان غلاف غزة، لكنها نادرة الحدوث بهذا الشكل في عمق إسرائيل.
ذكر متحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي في بيان مقتضب أن "صاروخًا واحدًا أطلق من اليمن وقد تم اعتراضه بنجاح باستخدام منظومة حيتس 3". وعلى الرغم من هذا التأكيد، فإن طبيعة الصاروخ الباليستي الذي قطع هذه المسافة الطويلة تشير إلى تطور كبير في القدرات العسكرية اليمنية، مما يثير تساؤلات حول فعالية الدفاعات الجوية الإسرائيلية على المدى البعيد.
شلل جوي: توقف مطار بن غوريون وتأخر الرحلات
كان التأثير الأكثر وضوحًا للهجوم الصاروخي على حركة الملاحة الجوية. فور إطلاق الصاروخ وتفعيل أجهزة الإنذار، أعلنت إدارة مطار بن غوريون الدولي تعليق جميع عمليات الهبوط بشكل فوري. استمر هذا التعليق لعدة ساعات، مما أدى إلى تأخر عشرات الرحلات الجوية المغادرة والقادمة. وأفادت مصادر بالمطار أن رحلات لشركات طيران كبرى مثل "إل عال" و"ساندور" تأثرت بشكل مباشر، حيث اضطر بعضها لتغيير مساره أو العودة إلى مطارات المغادرة.
هذا التعطيل تسبب في خسائر اقتصادية مباشرة لشركات الطيران والمطار، بالإضافة إلى الإضرار بسمعة إسرائيل كوجهة آمنة للسفر والسياحة.
إصابات محدودة وخسائر اقتصادية متزايدة
فيما يتعلق بالإصابات البشرية، أفادت إدارة الدفاع المدني الإسرائيلية بأنه لم يتم الإبلاغ عن أي حالات سقوط للصاروخ أو إصابات خطيرة جراء الانفجار. ومع ذلك، تم تسجيل حالة إصابة واحدة لرجل أصيب بجروح طفيفة أثناء هروبه إلى منطقة محمية بعد سماع صافرات الإنذار، مما يسلط الضوء على مستوى التوتر والقلق الذي انتاب السكان.
تأتي هذه الضربة الصاروخية في وقت تعاني فيه إسرائيل بالفعل من تداعيات اقتصادية كبيرة جراء التوترات الأمنية المستمرة في المنطقة. فقد أدت المخاوف الأمنية إلى تراجع كبير في عدد السياح والرحلات الجوية، مما يلحق أضرارًا بقطاعات حيوية مثل السياحة والفنادق وخدمات الطيران. يشير آخر الإحصائيات الأولية إلى تراجع حاد في حجوزات الطيران والفنادق بعد هذا الهجوم، مما يضيف ضغطًا جديدًا على الاقتصاد الإسرائيلي الذي يواجه تحديات جمة.
“تايمز أوف إسرائيل” العبري: توقُّفُ الرحلات في “بن غوريون” مقابلَ استئناف الطيران في مطار صنعاء
في وقت تتقلص فيه حركة الطيران في مطار “بن غوريون” الإسرائيلي بشكل غير مسبوق، سلط الإعلام العبري الضوء على استئناف العمل في مطار صنعاء الدولي بعد نحو 10 أيام من تعرضه لعدوان إسرائيلي وصف بـ”المدمر”.
وذكر موقع “تايمز أوف إسرائيل” العبري، أن ما وصفه بـ”نجاح الحوثيين في إعادة تسيير الرحلات من وإلى مطار صنعاء”، يمثّل تطورًا لافتًا، حيث شهد المطار اليمني، السبت الماضي، إقلاع أربع رحلات جوية من وإلى العاصمة الأردنية عمّان، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت به جراء القصف الإسرائيلي.
وأوضح التقرير أن مطار صنعاء يُستخدم في المقام الأول لتسيير رحلات محدودة عبر الخطوط الجوية اليمنية، بالإضافة إلى استقباله الرحلات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.. وقد استهدفته “إسرائيل” بغارات جوية مكثفة في السادس والسابع من مايو الجاري، رداً على الهجمات التي تبنتها صنعاء ضد مطار بن غوريون وأهداف حيوية في العمق والشمال.
وأشار الموقع العبري، إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الغارات دمرت البنية التحتية للمطار بشكل شبه كامل، وبلغت قيمة الخسائر نحو 500 مليون دولار، وفق مصادر رسمية يمنية.
في المقابل، قال الموقع إن مطار “بن غوريون” الدولي يواجه “عزوفًا واسعًا من قبل شركات الطيران الأجنبية”، على خلفية التوتر الأمني المتصاعد والمخاوف من استهدافه في سياق الهجمات التي يتعرض لها العمق الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة، مع مواصلة قوات صنعاء استهداف مواقع كيان الاحتلال الإسرائيلي في البحر والبر، وإصرارها على ربط أي تهدئة بوقف العدوان على قطاع غزة.
..
.png)
