الشريط الإخباري

المحافظات الجنوبية المحتلة: سجن مفتوح تُدار بعقلية العقاب الجماعي

 المحافظات الجنوبية المحتلة: سجن مفتوح تُدار بعقلية العقاب الجماعي


تقرير عبده بغيل | الحديدة اكسبرس

 السبت 31 مايو 2025

المحافظات الجنوبية المحتلة: سجن مفتوح تُدار بعقلية العقاب الجماعي
المحافظات الجنوبية المحتلة: سجن مفتوح تُدار بعقلية العقاب الجماعي



تئنّ مدينة عدن، ومعها سائر المحافظات المحتلة تحت وطأة واقع مأساوي يتناقض بشدة مع الوعود البراقة التي أطلقتها "حكومة الفنادق" والتحالف الداعم لها. فبعد ما يقارب عقدًا من الزمن على الاحتلال الإماراتي السعودي، تحولت هذه المناطق إلى سجن مفتوح تُدار بعقلية العقاب الجماعي، حيث وصلت الأوضاع المعيشية والخدمية إلى حافة الانهيار الشامل. من انقطاع الكهرباء والمياه المزمن إلى تدهور القطاع الصحي، وتفشي الأمراض وسوء التغذية، يعيش المواطنون كابوسًا يوميًا في ظل غياب شبه تام للحكومة التي آثرت الإقامة في فنادق الرياض وابو ظبي تاركة خلفها مشهدًا كارثيًا من الفشل والإهمال.



وسط الفوضى العارمة التي تشهدها أغلب مدن المحافظات المحتلة، تُسجّل المئات من حالات الحمى والإسهالات المائية الحادة. هذه الحالات تنتج عن طفح المجاري والتلوث البيئي ومياه الشرب الملوثة، وسط تكتم شديد من الجهات الصحية الموالية للتحالف حول الإحصائيات الحقيقية وعدد الوفيات اليومية بين الأطفال وكبار السن.


كما انتشر مرض سوء التغذية الحاد بشكل واسع بين الأطفال منذ مطلع العام التجاري بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية، نتيجة الانهيار غير المسبوق للعملة المحلية. فقد وصل سعر خبز الرغيف الواحد "الروتي" إلى نحو 130 ريالاً، في ظل عجز عصابة الرياض وابوظبي  عن إيقاف التدهور المستمر للعملة، بالتزامن مع عجزها عن دفع مرتبات الموظفين بسبب طباعة قرابة 6 تريليون ريال دون غطاء بين عامي 2016-2021م.



أمام هذا الوضع المزري، لم يعد أبناء المحافظات المحتلة قادرين على انتظار وعود "عصابة الرياض وأبو ظبي"، التي لم تحرك ساكنًا للحد من الانهيار المعيشي والخدمي. فقد جرت العادة خلال السنوات الماضية على تخدير الشارع الجنوبي بين الحين والآخر بوعود لم تتحقق، بعد أن تجاوزت معاناتهم حدود المعقول. يتجلى هذا اليأس في تصاعد المظاهرات والاحتجاجات الشعبية شبه اليومية في شوارع عدن واغلب مدن المحتلة، المطالبة بتوفير الكهرباء والمياه وتحسين الخدمات الأساسية، وهي مطالب لم يعرها المسؤولون أي اهتمام.


شاهد ايضا:





وعلى الرغم من الانهيار الاقتصادي والمعيشي والخدمي، وما رافقه من كوارث إنسانية، لم تقدم "عصابة الرياض وابوظبي" أي حلول لوقف تدهور العملة أمام العملات الأجنبية، والتي لامست 2600 ريال أمام الدولار الواحد. كما لم تتمكن من معالجة أزمة انعدام وقود محطات الكهرباء حتى بإضاءة عدن وغيرها من المدن الرئيسية في تلك المحافظات. هذا ما جعل "عصابة الرياض وأبو ظبي" تحافظ على سجلها الحافل بالإخفاقات والوعود الكاذبة منذ مطلع العام 2016، في سياسة ممنهجة للتحالف لإدارة المناطق الجنوبية والشرقية المحتلة بعقلية العقاب الجماعي.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال