عدن .. الإعلان عن حظر التظاهرات بعد ساعات من هتافات باسقاط الحكومة والانتقالي
تقرير/عبده بغيل | الحديدة اكسبرس
الاحد 18 مايو 2025
في عدن المحتلة، حيث تتربص أيادي العبث المدعومة من الرياض وأبوظبي بأحلام التحرر، لم تجد صرخات المطالبة بالعدل والإصلاح إلا وابلًا من الرصاص وقمعًا همجيًا!
عصابات تدعي حماية المدنيين، ترفع بنادقها اليوم لتكميم الأفواه الثائرة وإخماد جذوة الغضب الشعبي المتصاعد في المحافظات المحتلة
فبعد ساعات قليلة من زلزال شعبي هز أركان الحكومة العميلة للرياض الهزيلة ومليشيات الارتزاق الاماراتي ، وأطلق هتافات مدوية تطالب بإسقاطهم، أصدرت ما تسمى بـ "اللجنة الأمنية" في عدن قرارًا سافرًا بحظر كافة أشكال التظاهر! هذا القرار الجبان جاء كرد فعل هستيري على الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت ساحة العروض وبقية ساحات الحرية في اغلب مدن المدن المحتلة ، حيث واجه المدنيون العزل رصاص عصابة الرياضي و ابو ظبي الغاشمة في اشتباكات دامية.
لم يكتفِ هؤلاء المرتزقة بمحاصرة المتظاهرين داخل الساحة ومحاولة تزييف المشهد بعناصر تحمل أعلامًا زائفة، بل أطلقوا الرصاص الحي لمنعهم من إيصال صوت الحق إلى العالم. لكن إرادة الشعب أقوى من جبروت السلاح، فقد تمكن المتظاهرون الأحرار من كسر الحصار الأمني واستمروا في هز أركان الظلم بهتافاتهم المطالبة بإسقاط الحكومة العميلة ومليشيا الانتقالي المسيطر على المدينة بقوة السلاح.
في المقابل، لم يتردد محافظ عدن طارق سلام في إدانة هذا القمع الوحشي، واصفًا إياه بـ "اعتداء سافر من قوى الاحتلال السعودي الإماراتي" على المتظاهرين السلميين. وأكد أن استخدام القوة والسلاح والاعتقالات لن يزيد أبناء عدن الأحرار إلا قوة وصلابة في مواجهة "المحتل وأدواته" الذين يعيثون فسادًا وينهبون ثروات البلاد.
وشدد المحافظ على أن هذه التظاهرات الحاشدة هي تعبير صادق عن رغبة شعب عدن في التحرر وطرد مليشيات الاحتلال، ورفض قاطع لمحاولات فرض السيطرة بالقوة والتجويع. واعتبر أن ما حدث اليوم هو انعكاس للاستهداف الممنهج لحياة المواطنين ومقدرات الوطن، محذرًا من أن عدن ستتحول إلى "بركان يلتهم كل من تسول له نفسه المساس بحقوق أبنائها الأحرار".
تأتي هذه التطورات في سياق غضب شعبي متصاعد ضد السلطات العميلة للتحالف السعودي الإماراتي، حيث تشهد عدن موجة مستمرة من الاحتجاجات المنددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار الخدمات الأساسية. تعبر عن رفضها للواقع المرير وتطالب بحياة كريمة في ظل غياب أي حلول حقيقية للأزمات المتلاحقة.
