الشريط الإخباري

اليمن لهذه الأسباب.. أصبح قوة إقليمية

اليمن لهذه الأسباب.. أصبح قوة إقليمية

الحديدة اكسبرس/متابعات

05/02/2024



صنعاء- موجة جديدة من الغارات الأمريكية البريطانية القوية والعنيفة شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء منتصف الساعات الماضية هزّت هدوء الآمنين، وأقلقت سكينة المواطنين، بينما جدد المتحدث العسكري لجماعة أنصار الله الحوثيين العميد يحيى سريع، التأكيد أن هذه “الاعتداءات لن تمر دون رد أو عقاب”.

وذكرت المصادر اليمنية أن الطيران الأمريكي البريطاني شن 48 غارة جوية خلال الساعات الماضية توزعت كما يلي:

13 غارة على العاصمة صنعاء ومحيطها، واستهدفت معسكرات الصواريخ في “جبل عطان” و”جبل نقم” و”جبل النهدين” في دار الرئاسة.

9 غارات على محافظة الحديدة أصابت مديريتي الدريهمي واللحية.

11 غارة على محافظة تعز أصابت منطقتي البرح وحيفان، واستهدف مواقع عسكرية بهما.
7 غارات على محافظة البيضاء، وأصابت -أيضا- مواقع عسكرية.

7 غارات على محافظة حجة.

غارة واحدة على محافظة صعدة التي تعرضت في اليوم السابق لغارتين استهدفتا مواقع عسكرية.

وعدَّ الخبير العسكري العقيد رشاد الوتيري الاستهداف الأمريكي البريطاني “عدوانا على سيادة الجمهورية اليمنية والشعب اليمني”،

وأضاف  أن تواصل العدوان وتوسّعه دليل على “تمكن قواتنا البحرية بإدارة المعركة في البحر الأحمر بنجاح، وتميز ومحاصرة العدو الإسرائيلي، ومنع السفن من الوصول إلى مواني فلسطين المحتلة”.

وقال العقيد الوتيري في حديث للجزيرة نت، إن توسّع دائرة الضربات الأمريكية البريطانية على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى سيجد الاستجابة الفورية، “وستتوسع دائرة استهداف المصالح الأمريكية”. وأشار إلى أن”الرد اليمني على عدوان أمريكا قد شجع كل الأطراف العربية في المنطقة، وجعلها تتجرأ وتستهدف قواعده وقواته”.

قوة إقليمية.

ويرى العقيد الوتيري أن “اليمن برزت قوة إقليمية تمتلك عنصر المفاجأة والترويع والصدمة، وهو ما جعل الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني محاصرا في البحر الأحمر، ويبدو عاجزا عن حماية سفنه وبوارجه الحربية، وينفّذ عدوانه على اليمن لفرض الهيمنة والانتقام، ويتحدث عن تقويض قدرات قواتنا المسلحة”.

وتحدث الوتيري عن أن “الأمريكي هو من يذهب بالمنطقة إلى حرب إقليمية شاملة، وربما تشتعل حرب عالمية ثالثة ما دامت أمريكا وشريكتها بريطانيا وحلفاؤهما يعتدون على شعوب المنطقة العربية، ويواصلون دعم حرب الكيان الصهيوني على قطاع غزة وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني”.

من جهته أشار العميد عابد محمد الثور، أحد كبار ضباط دائرة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة في صنعاء، إلى أن “القوات الأمريكية أينما حاولت الوجود في البحر الأحمر ستكون بوارجها وأساطيلها أهدافا سهلة. ونحن لا نريد رفع مستوى التصعيد العسكري في المنطقة؛ لأنه ليس في صالحنا ولا في صالح أمريكا التي تسعى الآن لتوريط دول أخرى في العالم”.

وأضاف “وصلنا اليوم إلى مرحلة امتلاك الصواريخ البالستية بأنواعها: الإستراتيجية والمجنحة والبحرية، وهذه تستطيع التعامل مع أي بوارج، سواء كانت ثابتة أو متحركة”.

مضيفا أن “أي تصعيد من واشنطن ولندن سنقابله بالتصعيد تجاه مصالح أمريكا في كل مكان حولنا، والولايات المتحدة الأمريكية هي من بدأت المعركة، ونحن من سينهيها”.

تحذير للدول

وقال العميد عابد الثور في حديث للجزيرة نت “لقد حذّرنا الدول المشاطئة في البحر الأحمر بألا تسمح باستخدام مياهها الإقليمية أو أجوائها في العدوان على بلادنا، وإذا سمحت بذلك سنتعامل مع هذه الدول على أنها طرف في المعركة والحرب”.

وردا على سؤال “ألا تخشون من مخاطر التصعيد على اليمن؟” قال إن الولايات المتحدة الأمريكية “هي من تسعى لفرض هيمنتها على البحر الأحمر”، وأكد أن “اليمن لن يسمح بذلك، ولن نسمح بأن يكون البحر الأحمر بحيرة يهودية، واليوم العمق الإستراتيجي للكيان الصهيوني في البحر الأحمر قد انتهى، انتهى من جيزان مرورا بباب المندب وحتى بحر العرب، وقرابة 420 كيلو متر في البحر الأحمر تحت سيطرتنا، ولن نسمح بأي وجود لأمريكا أو إسرائيل فيها”.

وبشأن ما تردد عن أن الضربات الأمريكية البريطانية دمرت 30% من قدرات الحوثيين الصاروخية والمسيّرات، قلّل العميد من تأثيرها، وقال إنها “كانت فاشلة، ولم تحقق شيئا. ولو كان كلامهم صحيحا لما استطعنا أن نستمر في الضرب بالصواريخ تجاه السفن في البحر الأحمر وخليج عدن حتى اليوم”.

اليمن قطب
ويعتقد العميد عابد الثور أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعُد القطب الأوحد في العالم، اليوم أصبح “اليمن قطبا عربيا معترفا به، ولا تستطيع أمريكا أو بريطانيا أن تغفل عن هذا القطب العربي، وهو يستطيع أن يؤمّن الممرات والملاحة الدولية”.

وحول “السيناريوهات” المستقبلية، وما يتردد بأن أمريكا وبريطانيا ربما تكون لديها خطة ثانية في مواجهة الحوثيين، وتتمثل بالسيطرة على الساحل اليمني، خاصة مدينة وميناء الحديدة، قال “دعنا نترك العجوز الشمطاء بريطانيا جانبا؛ لأنها لم تعُد قادرة على امتلاك القدرات العسكرية اللازمة”.

وأضاف “بإمكاننا أن نغرق البارجات الأمريكية في البحر الأحمر، ولكننا نتعامل بحساسية مفرطة، ونعلم أن المرحلة معقدة وحساسة، لا نريد أن نوسع دائرة المعركة، ولكن إن وسّعها الأمريكان والبريطانيون فسنوسع دائرة استهدافهم بالتأكيد، وسيكون الضرر الأكبر عليهم”.

وقال “نعلم أن أمريكا قوة عظمى تمتلك من الأسلحة ما تستطيع أن تدمر به العالم، لكننا سندافع بإمكاناتنا وقدراتنا، ونحن نثق بأنفسنا وقدراتنا العسكرية، وطبيعة أرضنا في اليمن هي بخلاف سوريا والعراق وأفغانستان، فالجغرافية تعطينا القدرة والكفاءة لنقاتل لعقود طويلة ونحقق انتصارات”.

“ستذوب في البحر”
وبشأن احتمال العمل البري الأمريكي البريطاني من خلال قوات يمنية تجاه السواحل التي يسيطر عليها الحوثيون، ردّ العميد عابد الثور قائلا “إذا كانت أمريكا لم تستطع حماية بوارجها وسفنها في البحر، فكيف ستعمل على الساحل والبر اليمني؟”.

وأضاف “وإذا كانت قواعدها العسكرية في الحدود السورية العراقية الأردنية قد استُهدفت وأوقع بها قتلى وجرحى، رغم أنها تمتلك دفاعات جوية متطورة، وهي تسيطر على جغرافية هذه البلدان، فكيف لها أن تفكر بالسيطرة على سواحل اليمن، وهي غير قادرة على السيطرة على جزء من المياه الإقليمية؟، ولو كانت قادرة لفعلت ذلك منذ زمن”.

وتابع قائلا إن “أمريكا تعلم أن اليمن بلد آخر، ونحن لسنا كالشعوب الأخرى التي فرضت الهيمنة عليها، جغرافيتنا وأرضنا معظمها جبلية، وأمريكا ستذوب في البحر قبل الوصول إلى الساحل والأرض اليمنية، ولن يتحملوا أي مواجهة برية، ولن تكون اليمن لقمة سائغة، بل ستكون مقبرة لهم”.

وإذا كانت عاجزة في البحر، كما قال، “فهل من المعقول أن تكون أفضل في البر، وللعلم فالجندي الأمريكي أجبن مقاتل في العالم، فهو يعتمد على الترسانة التي يمتلكونها، أما المقاتل اليمني، فإن البناء المعنوي والمادي الذي شحذ به خلال السنوات الماضية يعطيه الكفاءة والقدرة ليتعامل مع أقوى الجيوش في العالم”.

نقلا عن موقع قناة الجزيرة


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال