تحذير أوروبي: هجمات صنعاء ترفع مخاطر الطيران في الأجواء السعودية
ترجمة وإعداد عبده بغيل |الحديدة اكسبرس الإخباري
الأربعاء 7=10=2026
«سماء السعودية تحت التحذير الأوروبي.. هجمات قوات صنعاء تدفع EASA لتجنب جزء من أجواء المملكة»
حذّرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA) من ارتفاع مخاطر الطيران المدني في الأجواء السعودية، في ظل تصاعد النشاط العسكري في المنطقة وتزايد هجمات قوات صنعاء (الحوثيين) بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وفق تقييم الوكالة الأوروبية.
وأصدرت EASA في 30 سبتمبر 2026 نشرة معلومات مناطق النزاع CZIB-2026-09، حددت فيها مخاطر على منطقة معلومات الطيران بجدة (FIR Jeddah)، موصية مشغلي الطائرات الأوروبيين والمشغلين المصرح لهم من قبلها بعدم تشغيل الرحلات في منطقة محددة من الأجواء السعودية على جميع الارتفاعات والمستويات الجوية.
سلامة الطيران الأوروبية: تصاعد هجمات قوات صنعاء داخل السعودية
وقالت الوكالة إن قوات صنعاء "الحوثيين" كثفت خلال سبتمبر 2026 وتيرة ونطاق الهجمات على أهداف بحرية وطاقوية وبنى تحتية سعودية، بما في ذلك مناطق البحر الأحمر وخليج عدن.
وأضافت أن الهجمات شملت، إلى جانب منشآت النفط والطاقة، منشآت عسكرية ومرتبطة بالطيران في أنحاء مختلفة من السعودية، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت قدرة وإرادة على استهداف مناطق أعمق داخل الأراضي السعودية، بما في ذلك الرياض وتبوك وينبع.
الصواريخ والمسيّرات: تهدد حركة الطيران المدني
وبحسب التقييم الأوروبي، فإن تكرار الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، يزيد مخاطر الاشتباه الخاطئ بالطائرات المدنية، فضلاً عن مخاطر التحليق فوق الصواريخ والمسيّرات، وعمليات الاعتراض وسقوط الحطام.
وترى EASA أن اتساع نطاق النشاط العسكري خلال سبتمبر أدى إلى زيادة احتمالات تعرض الطيران المدني للمخاطر في مناطق تتجاوز تلك التي كانت تواجه التهديد سابقاً.
توصية بتجنب السعودية
ودعت الوكالة شركات الطيران إلى عدم تشغيل الرحلات، على جميع الارتفاعات والمستويات، داخل منطقة محددة من أجواء السعودية ضمن منطقة معلومات الطيران بجدة، والمحددة بالنقاط الملاحية:
RIBOK – BOSUT – ISLAM – DEKLO – OBSAM – SILPA
كما أوصت بتوخي الحذر في بقية منطقة معلومات الطيران بجدة، وإجراء تقييمات محدثة للمخاطر ووضع خطط طوارئ، مع متابعة التطورات الجوية والعسكرية بصورة مستمرة.
وفي المقابل، يعكس التحذير مستوى المخاطر الذي تقيّمه جهة الطيران الأوروبية في ظل استمرار التصعيد العسكري، إذ قالت الوكالة إن البيئة التشغيلية في المنطقة يمكن أن تتدهور بسرعة،
اليمن يفعل قرار الحظر الجوي بعد البحري.. مطارات السعودية غير آمنة
وكانت قوات صنعاء فرضت مسارًا جديدًا في المواجهة مع السعودية ، لتعلن عن فرض حظر الملاحة الجوية في أجواء المملكة بعد أشهر من فرض الملاحة البحرية.
وحذر مركز تنسيق العمليات الإنسانية في صنعاء شركات الطيران العاملة في الأجواء السعودية من العبور، وإعلانه أن أجواء المملكة ستكون مسرحًا لعمليات صنعاءُ ، مع إخلاء المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار الطيران فيها، وبعد ساعات من التحذير، نفذت قوات عمليات نوعية، استهدفت مطاري أبها والرياض، وأدت الإصابة في مطار الملك خالد إلى تعطل حركة الملاحة فيهما يثبت جدية التحذير اليمني، ودخول قرار الحظر الجوي حيز التنفيذ.
وتحتفظ صنعاء بمعادلة رسمتها منذ يونيو الماضي، عندما أعلنت قرار حظر الملاحة البحرية على السعودية ضمن معادلة "الحصار بالحصار".
ويعد دخول المطارات السعودية في دائرة الاستهداف ضربة موجعة للاقتصاد والأمن السعودي، حيث يأتي مطار الملك خالد في مقدمة هذه المنشآت من حيث دلالته الاقتصادية والتشغيلية، فالمطار يقع على بعد نحو 35 كيلومترًا من وسط الرياض، ويضم خمس صالات رئيسة و40 جسرًا جويًا، وتعمل من خلاله عشرات شركات الطيران الدولية والمحلية، كما أنه يخدم أكثر من 28.5 مليون مسافر سنويًا، عبر أكثر من 217 ألف رحلة، ومن ثم فإن استهداف مطار العاصمة، لا يرتبط بأهمية عسكرية مباشرة للمطار بقدر ما يرتبط بموقعه داخل منظومة النقل والاتصال والاقتصاد في المملكة، فتعطيل الحركة في مطار دولي بهذا الحجم، ولو بصورة مؤقتة، يمكن أن ينعكس على حركة المسافرين وشركات الطيران ومسارات الرحلات، وهو ما يجعل التحذير الموجه إلى شركات الطيران يتجاوز كونه رسالة عسكرية إلى كونه رسالة موجهة أيضًا إلى منظومة الطيران المدني وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
ويأتي التحذير في وقت سبق أن وثقت فيه تقارير دولية هجمات صاروخية ومسيّرة أعلنت قوات صنعاء مسؤوليتها عنها ضد أهداف في السعودية،
وبذلك، فإن التحذير الأوروبي لا يتحدث فقط عن مخاطر نظرية، بل يستند إلى تقييم أمني يرى أن اتساع نطاق الهجمات المنسوبة إلى قوات صنعاء بات عاملاً مؤثراً في حسابات سلامة الطيران المدني داخل الأجواء السعودية.
________________


0 تعليقات