واشنطن توافق على بيع 48 مقاتلة F-35 للسعودية بقيمة 24.3 مليار دولار.. والكونغرس يعترض

 واشنطن توافق على بيع 48 مقاتلة F-35 للسعودية بقيمة 24.3 مليار دولار.. والكونغرس يعترض 


الحديدة اكسبرس الإخباري |قراءة تحليلية 


وافقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صفقة محتملة لبيع 48 مقاتلة شبح من طراز F-35 Lightning II إلى المملكة العربية السعودية، في صفقة تقدر قيمتها بـ 24.3 مليار دولار .


وبحسب بيان وزارة الخارجية الأمريكية الصادر يوم الخميس 17 سبتمبر، تشمل الصفقة 48 طائرة و 49 محركاً من نوع Pratt & Whitney F135، بالإضافة إلى أنظمة حرب إلكترونية واتصالات مشفرة وأجهزة محاكاة وتدريب وقطع غيار.


___ماذا بعد الموافقة؟


الموافقة ليست نهائية. فقد أخطرت وزارة الخارجية الكونغرس رسمياً، وبدأت الآن فترة مراجعة قانونية مدتها 30 يوماً  يحق خلالها لأعضاء الكونغرس التحرك لعرقلة أو منع الصفقة.


ويواجه المقترح معارضة شديدة من بعض المشرعين، لأسباب تتعلق بعلاقات الرياض مع بكين، حيث حذر النائب الديمقراطي راجا كريشنامورثي من أن الصفقة قد تضع "جوهرة التكنولوجيا العسكرية الأمريكية في متناول الصين"، وهو ما أشارت إليه أيضاً تقارير لصحيفة نيويورك تايمز.


_موقف العدو إسرائيلي 


حتى الآن، العدو الإسرائيلي هو من يمتلك في  الشرق الأوسط مقاتلات F-35 بنسختها الخاصة F-35I "أدير" ويبلغ أسطولها حوالي 50 مقاتلة.


وقال البيان الأمريكي إن الصفقة "لن تغير التوازن العسكري في المنطقة"، في إشارة إلى المبدأ القانوني الأمريكي الذي يلزم واشنطن بالحفاظ على ما يسمى "التفوق العسكري النوعي" للكيان اللقيط .


وكانت إسرائيل قد عارضت سابقاً بيع المقاتلة لدول إقليمية. وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن هذه الصفقة تمثل تحولاً دبلوماسياً، حيث كانت واشنطن تربط سابقاً بيع الـ F-35 بتطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب. 


من جانبها، قالت السفارة السعودية في واشنطن إن الصفقة المقترحة "تعكس قوة ومتانة الشراكة الاستراتيجية السعودية الأمريكية".


حتى في حال موافقة الكونغرس، فإن تسليم المقاتلات لن يتم قبل عدة سنوات.


___أبعاد صفقة الـ F-35 للسعودية :


 أبعاد صفقة الـ F-35 للسعودية حسب ما يقول الخبراء والمحللون العسكريين في الصحافة الأمريكية والإسرائيلي والذين قسموها إلى 

 4 أبعاد رئيسية:


1. البعد العسكري - أكبر من مجرد مقاتلة:

الخبراء يعتبرون F-35 منظومة قتال متكاملة، وليست طائرة فقط.


الصفقة تشمل:

- 48 مقاتلة F-35A

- 49 محرك F135

- أنظمة حرب إلكترونية متقدمة، رادارات AESA، وأنظمة دمج البيانات (Sensor Fusion) التي تجعل الطيار يرى ساحة المعركة كاملة.

- محللون في The National يقولون إنها سترفع قدرة السعودية بشكل كبير على الردع ضد التهديدات الآتية من اليمن حسب زعمهم خاصة بعد تصاعد الهجمات على خطوط النفط ومضيق باب المندب.


2. البعد السياسي - كسر قاعدة قديمة:


هذه أول مرة تبيع فيها أمريكا F-35 لدولة عربية.

القاعدة السابقة كانت: لا F-35 إلا مع التطبيع مع إسرائيل. ترامب كسرها.

خبراء في معهد واشنطن يرون أن الإدارة تريد مكافأة الرياض كـ "حليف رئيسي خارج الناتو" وتثبيت الشراكة الأمنية لـ 10 سنوات قادمة، بعيداً عن ملف التطبيع.


3. البعد الإسرائيلي - التفوق النوعي QME:


هنا نقطة القلق الأكبر في تل أبيب.

إسرائيل تمتلك حالياً 50 مقاتلة F-35I (نسخة خاصة تسمى "أدير" Adir معدلة بإلكترونيات إسرائيلية).

خبراء إسرائيليون نقلت عنهم Jerusalem Post يقولون:

- الصفقة "لن تلغي تفوق إسرائيل فوراً" لأن النسخة السعودية ستكون F-35A العادية، بدون التعديلات الإسرائيلية الخاصة.

- لكن على المدى البعيد، وجود 48 مقاتلة شبح لدى دولة مجاورة يقلل الفجوة التكنولوجية التي كانت تتمتع بها إسرائيل لوحدها في المنطقة. "محللون ومواقع عبرية تشير إلى العكس ان تل أبيب هي من اعطت الضوء الأخضر لإدارة ترامب بالصفة خاصة بعد تمدد قوات صنعاء - أنصار الله والسيطرة على باب المندب ما ازعج إدارة نتنياهو حسب زعمهم" 


*4. البعد التكنولوجي والأخطر - الصين:


هذا ما يركز عليه الكونغرس.

النائب راجا كريشنامورثي وخبير الأمن القومي برادلي بومان حذروا من أن السعودية لديها تعاون دفاعي متنامٍ مع الصين (طائرات مسيرة، صواريخ).

الخوف هو: هل يمكن لمهندسين صينيين يعملون في قواعد سعودية أن يطلعوا على طلاء التخفي وتكنولوجيا الدمج الراداري السرية للـ F-35؟ البنتاغون وضع سابقاً شروطاً صارمة على تركيا لهذا السبب وأخرجها من البرنامج.


إرسال تعليق

0 تعليقات