عملية عسكرية واسعة لقوات صنعاء شرقي اليمن.. الدلالات والابعاد
الحديدة اكسبرس الإخباري ||خبر و تحليل
صنعاء، 6 أغسطس 2026
أعلن الناطق العسكري باسم جماعة أنصار الله (الحوثيين)، العميد يحيى سريع، تنفيذ عملية عسكرية نوعية واسعة النطاق استهدفت حشوداً عسكرية سعودية في مناطق الرُّوَيْك والعَبْر والثنية، بالإضافة إلى معسكرات أخرى شرقي اليمن.
ووفقاً للبيان، استُخدم في العملية عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، واستهدفت غرف القيادة والتحشيدات التابعة للقوات السعودية، وتحديداً معسكرات تابعة لما يُعرف بـ "اللواءين الأول والثالث للطوارئ" في منطقة الوديعة شرقي البلاد.
أكد سريع أن العملية أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف القوات المدعومة سعودياً، مع تدمير وحرق عدد كبير من المعسكرات ومخازن الأسلحة والآليات العسكرية.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر طبية أن الهجمات أوقعت ما لا يقل عن 38 قتيلاً و29 جريحاً من القوات الحكومية اليمنية، وفقاً لوكالة فرانس برس. بينما تحدثت مصادر عسكرية لصحيفة "عدن الغد" عن سقوط أكثر من 40 قتيلاً.
تحليل المشهد العسكري والسياسي
أولاً: التوقيت والأبعاد الاستراتيجية
تأتي هذه العملية في سياق تصعيد كبير بعد إعلان الحوثيين في يوليو الماضي إنهاء الهدنة الموقعة عام 2022 وفرض حصار بحري على السفن السعودية. وتشير المصادر إلى أن العملية كانت "استباقية" بعد رصد تحشيدات سعودية مكثفة في مراحلها النهائية كانت تهدف، بحسب الحوثيين، إلى شن هجوم على صنعاء.
ثانياً: الهدف من العملية
لم تقتصر العملية على الجانب العسكري فحسب، بل حملت رسائل متعددة:
· عسكرياً: تدمير قدرات القوات المدعومة سعودياً في مناطق متفرقة شرقي اليمن.
· سياسياً: التأكيد على استمرار الحوثيين في معادلة "الحصار بالحصار" حتى رفع الحصار عن اليمن.
· نفسياً: توجيه تحذير مباشر للسعودية من مغبة أي تصعيد، ودعوة اليمنيين في صفوف القوات السعودية إلى الانسحاب والعودة إلى مناطقهم.
ثالثاً: القراءة السعودية والدولية
لم تصدر تأكيدات رسمية فورية من الرياض أو التحالف العربي. ومع ذلك، أدانت السفارة السعودية لدى اليمن (في عدن) الهجمات ووصفتها بـ "الجبانة"،
رابعاً: التداعيات المحتملة
تشير التقديرات إلى أن هذا الهجوم يمثل تصعيداً ماقبل تصعيد كما تقول حكومة الأمر الواقع "حكومة صنعاء" ، لان التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات يقودان حرب وحصار على اليمن منذ 12 سنة.
خامساً: التناقض في الروايات
من المهم ملاحظة الفجوة بين الرواية الحوثية التي تتحدث عن "مئات القتلى" ورواية المصادر الحكومية"المعترف بها دوليا" والمدعومة من السعودية التي تحدثت عن "38 قتيلاً على الأقل". هذا التناقض يعكس بطبيعة الحال طبيعة الصراع الإعلامي المتزامن مع الصراع العسكري، حيث يسعى كل طرف لتعزيز روايته وإظهار قوته.
خلاصة: تشير العملية كما يقول مراقبون دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، حيث يسعى الحوثيون لاستخدام القوة العسكرية كورقة ضغط لإنهاء الحصار ، بينما تدرس الرياض خياراتها في ظل استمرار هذه التحديات .
المصدر : غرفة اخبار الحديدة اكسبرس الإخباري و حالات انباء و ai

