الإمارات مباحثات مع واشنطن لتدشين خط تبادل عملات لمواجهة تحديات الطاقة
الحديدة اكسبرس | أخبار دولية
4-5-2026
في خطوة استراتيجية تعكس تنامي الثقل الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، كشف وزير التجارة الخارجية الإماراتي، ثاني بن أحمد الزيودي، اليوم الاثنين، عن وجود مباحثات جارية مع الولايات المتحدة لتأسيس "خط تبادل عملات" (Currency Swap Line)، وهو ما يضع الإمارات ضمن قائمة محدودة جداً من شركاء واشنطن الماليين حول العالم.
تعزيز الشراكة الاقتصادية
وأوضح الزيودي، خلال مشاركته في مؤتمر "اصنع في الإمارات" بأبوظبي، أن هذه المباحثات تأتي كجزء من مساعي الانضمام إلى "مجموعة النخبة" التي تتعامل معها الولايات المتحدة بهذه السياسة، مشيراً إلى أن واشنطن تقتصر حالياً في هذه الاتفاقيات على خمس دول فقط.
اقرأ المزيد :
وأكد الوزير أن الوصول إلى هذه المرحلة يعني أن حجم المعاملات التجارية والاستثمارات بين البلدين قد بلغ مستويات تجعل من تبادل العملات ضرورة قصوى لتسهيل التدفقات المالية، مشدداً على أن هذه الخطوة "ليست عملية إنقاذ مالي، بل هي شأن استراتيجي للنخبة الاقتصادية".
ماذا يعني "تبادل العملات"؟
تسمح خطوط تبادل العملات بين البنوك المركزية للمؤسسات بالحصول على عملة الدولة الأخرى مباشرة دون الحاجة إلى اللجوء لأسواق الصرف الأجنبي. ويهدف ذلك إلى خليل تكاليف المعاملات وحماية التجارة البينية والاستثمارات من مخاطر تذبذب أسعار الصرف، خاصة في أوقات الأزمات.
ويحتفظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حالياً بخطوط تبادل عملات دائمة مع خمسة بنوك مركزية كبرى فقط، وهي: بنك كندا، بنك إنجلترا، بنك اليابان، البنك المركزي الأوروبي، والبنك الوطني السويسري.
سياق جيوسياسي ضاغط
اقرأ المزيد :
تأتي هذه التحركات المالية في ظل ظروف إقليمية معقدة؛ حيث أشار وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الشهر الماضي إلى أن عدداً من الحلفاء في منطقة الخليج وآسيا طلبوا خطوط تبادل عملات لمواجهة صدمات الطاقة والتداعيات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.
يُذكر أن التوترات العسكرية الأخيرة، التي بدأت في أواخر فبراير الماضي، أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما تسبب في قفزة ملحوظة في أسعار الطاقة العالمية وضغوط على سلاسل الإمداد.
تطلعات مستقبلية
ورغم تأكيده على جدية المباحثات، لم يقدم الوزير الزيودي تفاصيل محددة حول حجم الاتفاقية المرتقبة أو الجدول الزمني النهائي لتوقيعها، إلا أن المراقبين يرون في هذه الخطوة اعترافاً أمريكياً صريحاً بمكانة الإمارات كمركز مالي عالمي وشريك تجاري لا غنى عنه في المنطقة.
---
تحرير: قسم الشؤون الاقتصادية - الحديدة اكسبرس الإخباري
التسميات
الحرب الامريكية الإيرانية


