الشريط الإخباري

الإمارات تنهب 80 مليون دولار من دعم الزراعة الأوروبي وسط دعوات لفرض عقوبات بسبب السودان

الإمارات تنهب 80 مليون دولار من دعم الزراعة الأوروبي وسط دعوات لفرض عقوبات بسبب السودان


الحديدة اكسبرس الإخباري متابعات 

الجمعة 8-5-2026 


كشف تحقيق استقصائي عابر للحدود أن أسرة آل نهيان الحاكمة في الإمارات العربية المتحدة حصلت على أكثر من 71 مليون يورو (نحو 80 مليون دولار أميركي) كدعم زراعي من الاتحاد الأوروبي، وذلك في الوقت الذي يطالب فيه ناشطون بتشديد العقوبات على مسؤولين إماراتيين كبار بسبب دور أبوظبي في الإبادة الجماعية بالسودان.


ووجد التحقيق الذي أجرته منظمة DeSmog وشاركته مع صحيفة ذا غارديان، أن شركات تابعة لأسرة آل نهيان تلقت أكثر من 71 مليون يورو على مدى ست سنوات، وذلك عبر أراضٍ زراعية مملوكة لها في رومانيا وإيطاليا وإسبانيا.


وجاءت هذه المدفوعات ضمن السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي (CAP)، التي توزع نحو 54 مليار يورو (60 مليار دولار) سنويًا على المزارعين والمناطق الريفية في دول التكتل.


السياق المهم:

- هذه الإعانات تدفع للمزارعين "النشطين"، لكن منتقدين يقولون إن ضعف الرقابة يسمح لكيانات غير أوروبية – مثل صناديق الثروة السيادية الخليجية – بالحصول عليها عبر شركات تابعة داخل أوروبا.

- أبوظبي تواجه اتهامات (من خبراء أمميين وبرلمانيين أميركيين) بتزويد قوات الدعم السريع في السودان بالأسلحة والدعم اللوجستي، مما ساهم في ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي. الإمارات تنفي هذه الاتهامات.

- هذه الواقعة تثير تناقضًا سياسيًا:

 الاتحاد الأوروبي يموّل زراعياً عائلة حاكمة أجنبية متهمة بالانخراط في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بينما لم يفرض عقوبات عليها بعد.

______________


بناءً على التقارير الاستقصائية الصادرة في 7 مايو 2026، فإن هذه العبارة تشير إلى خبرين منفصلين لكنهما مرتبطين سياسياً: حصول عائلة آل نهيان الحاكمة في الإمارات على دعم زراعي أوروبي بملايين اليوروهات، بالتزامن مع اتهامات لدورها المزعوم في نزاع السودان.


فيما يلي تفصيل للوقائع كما وردت في المصادر الموثوقة:


### 1. تفاصيل "نهب" دعم الزراعة الأوروبي

الادعاء بأن الإمارات "تنهب" 80 مليون دولار يشير إلى تحقيق استقصائي مشترك نشره موقع **The Guardian** ومنصة **DeSmog**، وكشفت نتائجه أن:

*   **القيمة والمدة:** حصلت شركات تابعة لعائلة آل نهيان على أكثر من **71 مليون يورو (ما يعادل حوالي 80 مليون دولار)** كدعم زراعي من الاتحاد الأوروبي .

*   **الفترة الزمنية:** تم توزيع المدفوعات على 110 دفعة بين عامي **2019 و 2024** .

*   **آلية الحصول:** تمت هذه المدفوعات بموجب سياسة الزراعة المشتركة للاتحاد الأوروبي، والتي تمنح الإعانات بناءً على مساحة الأرض. تمتلك شركة "أجريكوست" في رومانيا، التابعة للإمارات، أكبر مزرعة فردية في الاتحاد الأوروبي بمساحة 57 ألف هكتار، وحصلت على 10.5 مليون يورو في عام 2024 وحده .

*   **الغرض:** تهدف هذه الاستثمارات الزراعية في أوروبا إلى تأمين الغذاء (خاصة الأعلاف) لدولة الإمارات التي تستورد معظم احتياجاتها الغذائية .


### 2. السياق: الدعوات لفرض عقوبات بسبب السودان

التوقيت المتزامن مع هذه الأخبار يعود إلى التقارير التي تتهم الإمارات بدعم قوات الدعم السريع في حرب السودان.

*   **الاتهام الرئيسي:** يزعم تحقيق للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية أن الإمارات زودت قوات الدعم السريع بالأسلحة والذخائر، مما أدى إلى تفاقم الصراع وارتكاب فظائع بحق المدنيين .

*   **الضغوط البريطانية:** قدمت منظمة "فير سكوير" لحقوق الإنسان مذكرة للحكومة البريطانية لفرض عقوبات على الشيخ منصور بن زايد آل نهيان (نائب رئيس الدولة المالك لنادي مانشستر سيتي) بسبب صلاته المزعومة بهذه الأسلحة .

*   **رد الاتحاد الأوروبي:** أعلنت المفوضية الأوروبية أنها "لاحظت" التقارير بشأن الدعم الزراعي، وأنها ستتواصل مع الدول الأعضاء المعنية (رومانيا وإسبانيا وإيطاليا). كما أعرب مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن قلقهم للإمارات بشأن دورها في السودان خلال الحوارات السياسية .

*   **الملاحقة القانونية:** في مايو 2026، رفضت محكمة العدل الدولية دعوى رفعها السودان تتهم فيها الإمارات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية، بسبب حصانة قضائية، مما أثار انتقادات حقوقية .


### 3. الجدل حول الدعم الزراعي

*   **الشرعية مقابل الأخلاقيات:** توضح المصادر أن المدفوعات **قانونية** ضمن إطار سياسة الزراعة المشتركة الحالية، التي توزع الدعم على أساس مساحة الأرض (مما يفيد المزارع الضخمة)، وليس على أساس هوية المالك .

*   **ردود الفعل:** وصف نواب أوروبيون (مثل توماس وايتز النمساوي) الأمر بأنه "فضيحة واضحة"، مؤكدين أن هذه الأموال "لم تكن مقصودة لسلالات الوقود الأحفوري، بل لتقوية المزارعين الأوروبيين الحقيقيين" . تدعو حملات الإصلاح إلى وضع سقف أقصى للدعم قدره 100 ألف يورو لكل مزرعة سنويًا .

ملخص

تشير الأخبار إلى أن الإمارات استفادت بشكل قانوني (لكنه مثير للجدل أخلاقياً) من ثغرات في نظام الدعم الأوروبي لتأمين غذائها، بينما تواجه في الوقت نفسه اتهامات سياسية وقضائية متصاعدة بدورها في تأجيج الحرب في السودان، مما دفع دعاة حقوق الإنسان للمطالبة بمعاقبتها على الساحة الدولية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال