"الصهيونية فوق الكل”.. مخاوف على استقلالية “تلجراف” بعد استحواذ شركة صهيونية عليها
ترجمة عبده بغيل | الحديدة اكسبرس
الجمعة 17 أبريل 2026
![]() |
"الصهيونية فوق كل شيء”.. مخاوف على استقلالية “تلجراف” بعد استحواذ شركة صهيونية عليها |
أثار استحواذ شركة أكسل شبرينجز الألمانية على صحيفة The Telegraph (ذا تلجراف) البريطانية مخاوف متزايدة بشأن تأثير توجهات المالك الجديد على الخط التحريري للصحيفة، لا سيما في تغطية قضايا الشرق الأوسط.
وتعود هذه المخاوف بعد تصريحات للرئيس التنفيذي للشركة ماتياس دوبفنر وُصفت بأنها تعكس توجهًا سياسيًا واضحًا، من بينها عبارة “الصهيونية فوق كل شيء”، ما يثير تساؤلات حول انعكاس ذلك على بيئة العمل الصحفي داخل المؤسسة.
اقرا المزيد :
الصفقة، التي حصلت على موافقة وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي تنقل ملكية لواحدة من أبرز الصحف البريطانية إلى شركة تضع ضمن مبادئها المؤسسية دعم “حق وجود دولة إسرائيل” ومناهضة معاداة السامية.
ووفقًا لما تم تداوله، أُبلغ صحفيو “تلغراف” بأنهم سيعملون ضمن إطار مبادئ الخاصة بالشركة، والتي تُعد مرجعية تحريرية، وتمنح قضية دعم إسرائيل موقعًا متقدمًا ضمن منظومة القيم.
ويرى منتقدون أن تخصيص إسرائيل بهذا المستوى من الدعم، من بين 193 دولة عضو في الأمم المتحدة يثير تساؤلات حول مدى حيادية التغطية الإعلامية في ظل الملكية الجديدة.
في المقابل، تؤكد الشركة أن هذه المبادئ تهدف إلى ضمان “أقصى درجات الحرية الصحفية والاستقلال الفكري”، إلا أن مراقبين يشككون في إمكانية تحقيق ذلك مع تبني موقف سياسي محدد تجاه دولة بعينها.
كما تتزايد المخاوف بشأن تغطية القضية الفلسطينية، خصوصًا بعد تقارير أشارت إلى أن دوبفنر ربط محتوى “فلسطين حرة” (Free Palestine) على وسائل التواصل الاجتماعي بمحتوى مؤيد لحركة حماس، وهو ما قد يؤثر على كيفية تناول الانتقادات الموجهة لإسرائيل داخل الصحيفة.
ونقل عن أحد صحفيي “تلغراف” أن اعتبار دعم إسرائيل “مبدأً أساسيًا” داخل المؤسسة الجديدة “أمر مقلق”، وقد يطرح تساؤلات جدية حول مدى موضوعية التغطية في المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه التطورات نقاشًا أوسع حول حدود الاستقلالية التحريرية في المؤسسات الإعلامية الكبرى، خاصة في ظل تداخل الاعتبارات السياسية مع الملكية الإعلامية.
