الشريط الإخباري

لماذا رُفعت صورة ترامب في ساحة العروض بعدن المحتلة؟

 لماذا رُفعت صورة ترامب في ساحة العروض بعدن المحتلة؟


كتب عبده بغيل | الحديدة اكسبرس

السبت 28-2-2026




في مشهد أثار جدلاً واسعاً، رُفعت صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ساحة العروض بمدينة عدن المحتلة، خلال فعالية جماهيرية شهدتها المدينة. الخطوة بدت لافتة من حيث التوقيت والسياق، وفتحت باب التساؤلات حول الرسائل السياسية الكامنة خلفها، ودلالاتها على المستويين المحلي والإقليمي.


رمزية التوقيت والمكان


ساحة العروض التي شهدت خلال الأشهر الماضية مظاهرات ضد الاحتلال السعودي الاماراتي، وأبرزها مظاهرات النساء، إضافة إلى فعاليات مفصلية عكست حجم التحولات في المشهد بالمحافظات الجنوبية المحتلة، ليست ساحة عادية في الوعي الجمعي. لذلك فإن رفع صورة ترامب في هذا الموقع تحديداً يُقرأ كرسالة تتجاوز حدود التعبير الفردي، لتلامس رهانات سياسية أوسع وحسابات تتصل بمستقبل الصراع كما يشير مراقبون.


رسائل للخارج قبل الداخل


يرى مراقبون أن الخطوة تحمل بعدين أساسيين:

الأول رسالة موجهة إلى الخارج، وتحديداً واشنطن، في ظل التحولات في السياسة الأمريكية تجاه اليمن والملف الإقليمي، ومحاولة إظهار اصطفاف أو استدعاء للدعم السياسي.


أما البعد الثاني فهو رسالة داخلية مفادها أن الأمريكي شريك أساسي وضالع في الصراع والحروب عبر أدواته في المنطقة واليمن (السعودية والإمارات). وعلى مدى سنوات عدوان التحالف في اليمن، سعت تلك الأدوات إلى صناعة حاضنة شعبية للمحتل، من خلال رفع صور محمد بن سلمان ومحمد بن زايد في مناسبات وشوارع رئيسية بالمحافظات المحتلة، في مشهد يعكس طبيعة الارتباط السياسي القائم بالادوات.


بين الرمز والدلالة


ورغم تعدد القراءات، فإن استحضار صورة ترامب في المشهد الجنوبي اليوم قد يبدو في ظاهره أبسط مما يُروّج له، إذ يعكس حالة من السطحية والتخبط داخل النخب السياسية في المحافظات المحتلة.


فهذه النخب، أو “المرتزقة والعملاء” كما يصفهم محللون، ما تزال – بحسب تلك القراءات – أدوات بيد الاحتلال السعودي الاماراتي، الذي يتبادل الأدوار بما يخدم مشاريع تمزيق اليمن أرضاً وإنساناً.


وفي الوقت الذي تواصل فيه الإمارات والسعودية، منذ أكثر من عشر سنوات، استنزاف ثروات الجنوب المحتل، وتغذية مشاريع الصراع عبر أدواتهما في تلك المناطق، تتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطن المغلوب على أمره، الذي يجد نفسه عالقاً بين صراعات المرتزقة وتكالب المحتلين.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال