الشريط الإخباري

المحافظات المحتلة: تحت وطأة الجوع والارتفاع الجنوني لسعر الخبز

 المحافظات المحتلة: تحت وطأة الجوع والارتفاع الجنوني لسعر الخبز 

تقرير عبده بغيل | 21 يوليو 2025

بينما تلتزم "حكومة الفنادق" و"مليشيا الانتقالي" صمتاً مخزياً وتجاهلاً مطبقاً، تستيقظ عدن المحتلة على وقع أزمة إنسانية جديدة. لم يعد الأمر مجرد نقص في السلع؛ بل بات الجوع شبحاً يخيم على المدينة، حيث تحول الخبز، أساس الغذاء، إلى سلعة فاخرة. فمع الارتفاع الهائل في سعر قرص الخبز (الروتي) إلى مستويات غير مسبوقة، أصبح تأمين لقمة العيش الكريمة حلماً بعيد المنال، في ظل انهيار اقتصادي متسارع ينذر بكارثة إنسانية وشيكة.


شهدت مخابز وأفران عدن المحتلة قفزة جنونية في سعر قرص الخبز (الروتي) من 100 إلى120 وبعض المناطق الى130 ريال  في ضربة قاصمة أخرى توجه إلى جيوب المواطنين المثقلة بالأعباء. يعزو أصحاب المخابز هذا الارتفاع الصاروخي إلى التدهور المريع للعملة المحلية والارتفاع الجنوني في أسعار المواد الأساسية. لقد استحال إنتاج رغيف الخبز بالتكلفة السابقة، حيث وصل سعر كيس الدقيق (50 كيلوجراماً) إلى ما بين 80 و 90 ألف ريال، بالإضافة إلى الزيادات الفاحشة في أسعار الوقود والمواد الأساسية الأخرى. كل ذلك يحدث في ظل غياب تام لأي رقابة أو تدخل من قبل "حكومة العمالة والارتزاق"، التي تركت المواطن وحيداً في مواجهة مصيره المجهول.


وفي المناطق المحتلة من محافظة تعز، تتفاقم الأوضاع المعيشية بشكل مماثل، حيث يعاني السكان من نفس شبح الجوع وارتفاع الأسعار


وقد حمل المراقبون "عصابة الرياض وأبو ظبي" وأدواتهما المحلية المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور الكارثي. فقد ساهمت سياساتهم الاقتصادية المدمرة، وانشغالهم بتحقيق مصالحهم الضيقة وأجنداتهم المشبوهة، بشكل مباشر في تعميق الأزمة المعيشية، ليس في عدن وحدها، بل في جميع المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة. وقد أدى هذا الوضع إلى حالة من الغليان الشعبي في عدن، حيث تعالت الأصوات الغاضبة التي تدين "حكومة الفنادق" لتقاعسها عن حماية أبسط حقوق المواطنين في الحصول على الغذاء. فالفقر والجوع يتفشيان بشكل مرعب، بينما يلتزم المسؤولون صمتاً مطبقاً، وكأن الكارثة لا تعنيهم.


في خضم هذا المشهد القاتم، تواصل العملة المحلية في المحافظات المحتلة انهيارها المروع أمام العملات الأجنبية، حيث لامست حاجز الـ 3000 ريال مقابل الدولار الأمريكي الواحد فيما اقترب  سعر صرف الريال  السعودي حاجز ال800 ريال، 


 هذا التدهور ليس مجرد رقم اقتصادي؛ بل هو واقع مرير يعيشه المواطن في تلك المحافظات يوما بعد اخر



 

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال