مصر توقف 200 ناشط وتمنع قافلة "صمود" من التوجه لغزة
الحديدة اكسبرس| متابعات
13 يونيو 2025
أوقفت السلطات المصرية نحو 200 ناشط شاركوا في "المسيرة العالمية إلى غزة"، ومنعت قافلة "صمود" التضامنية من الوصول إلى الحدود مع القطاع، وذلك في ظل توترات متصاعدة وتحذيرات إسرائيلية.
وطالبت السلطات المصرية النشطاء، الذين وصلوا إلى القاهرة جوًا، بضرورة الحصول على موافقات مسبقة وتأشيرات دخول رسمية لزيارة المنطقة الحدودية مع غزة. وأفاد سيف أبو كشك، المتحدث باسم "المسيرة العالمية إلى غزة"، بأن النشطاء من جنسيات أمريكية، أسترالية، هولندية، فرنسية، إسبانية، مغربية، وجزائرية، وتم توقيف بعضهم في مطار القاهرة أو في الفنادق التي أقاموا فيها.
وأعرب القائمون على المسيرة عن دهشتهم من دخول الشرطة المصرية لغرف النشطاء ومصادرة هواتفهم وتفتيش أمتعتهم. كما تم احتجاز 20 مشاركًا من الوفد الفرنسي في مطار القاهرة لمدة 18 ساعة، وترحيل نشطاء كولومبيين وجزائريين إلى بلادهم.
قافلة "صمود" تواجه الرفض
في غضون ذلك، تلقت قافلة "صمود" التضامنية، التي تضم مئات النشطاء من موريتانيا والمغرب وتونس والجزائر وتوجهت براً للانضمام للمسيرة العالمية في القاهرة، رفضًا مصريًا.
وجاء هذا التطور بعد أن طالب وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، السلطات المصرية بمنع وصول القافلة إلى الحدود مع غزة. وصرح كاتس في بيان يوم الأربعاء 12 يونيو: "أتوقع من السلطات المصرية أن تمنع وصول المحتجين الجهاديين إلى الحدود المصرية الإسرائيلية وألا تسمح لهم بالقيام باستفزازات أو محاولة دخول غزة".
بيان الخارجية المصرية وحملة إعلامية
سارعت الخارجية المصرية بإصدار بيان أكدت فيه ترحيبها بالمواقف الداعمة للحقوق الفلسطينية ورفض الحصار، لكنها شددت على ضرورة الحصول على موافقات مسبقة وتقديم طلبات رسمية عبر السفارات المصرية للوفود الأجنبية الراغبة في زيارة المنطقة الحدودية.
يأتي هذا القرار في ظل حملة إعلامية قوية شنها إعلاميون مصريون مرتبطون بالسلطة ضد قوافل التضامن مع غزة. وادعى المعارضون أن هذه القوافل تشكل "مؤامرة من الإسلام السياسي" و"جماعة الإخوان المسلمين"، وتهدف إلى إشاعة الفوضى عند الحدود واستفزاز القوات الإسرائيلية، أو إدخال مجموعات إسلامية لزعزعة الاستقرار الداخلي، أو حتى أنها ممولة إسرائيليًا لدعم تهجير سكان غزة إلى سيناء.
تطالب "المسيرة العالمية إلى غزة"، التي انطلقت الدعوة لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بإدخال المساعدات الإنسانية وإنهاء الحصار المفروض على القطاع.
