الشريط الإخباري

الدلالات و الابعاد لدول تحالف العدوان من تغذية الصراع والإقتتال في اليمن/عبده بغيل

 الدلالات و الابعاد لدول تحالف العدوان  من تغذية الصراع والإقتتال في اليمن/عبده بغيل 


  الحديدة اكسبرس



اكد المحلل السياسي والخبير الاقتصادي البروفيسور عبد العزيز الترب أن دلالات استمرار دول العدوان في تغذية الصراعات في اليمن بشكل غير مسبوق وما تشهده اليوم في شبوة من اقتتال بين ادوات العدوان وقبلها في عدن و ابين  وغيرها من المناطق الواقعة تحت الاحتلال الا دليلا كافيا لنوايا دول العدوان لادخال المناطق اليمنية في صراع واقتتال دائم ليتسنى لها السيطرة والوصاية على مقدرات اليمن وموقعها الاستراتيجي.



واضاف البروفيسور الترب لم يسبق أن شهدت اليمن حالة من التمزق والانقسام كتلك التي تشهدها اليوم، وزاد من حدة ذلك إقدام دول العدوان السعودية والامارات على تغذية الانقسامات البينية في اليمن وزرع العداوات بين اليمنيين في مرحلة خطيرة من تاريخ البلاد، حتى شملت هذه الانقسامات مختلف أنواع التمزق، من سياسية ومناطقية وقبلية وجغرافية ومذهبية وأيديولوجية وغيرها، الأمر الذي ينذر بكارثة حقيقية ستفخخ مستقبل اليمن وستشكل تهديدا كبيرا للأمن القومي الخليجي.

واشار البروفيسور الترب ان هذه السياسة الممنهجة والمدروسة من قبل دول العدوان لها " أبعاد و اهداف " خبيثة  لتعميق الانقسامات بين اليمنيين وتغذيتها لتبقى اليمن دولة ضعيفة وممزقة ولا تستطيع استثمار ثرواتها التي اصبحت تدار من قبل الرياض وابوظبي بينما الشعب اليمني يتضور جوعا .

وقال البروفيسور الترب علينا أن لا نركن من دول العدوان بما فيهما أمريكا ان تحل مشاكلنا الداخلية فمواقف رعاة حل ازمة اليمن تظهر تضاءل إهتمامهم باليمن نتيجة الأوضاع الدولية لذلك فهم يبحثون عن مخرج يضمن مصالحهم مهما كانت نتيجته على اليمن وأزمته مما سيطيل امد العدوان وتكلفته على اليمن وشعبه وهذا يتضح من معالم الهدنة التي نعيش فترتها الثالثة ولم يتحقق منها للشعب الا الشي اليسير ولم تؤسس أصلا لبيئة مناسبة للحوار والسلام وانما كانت فقط ضرورة لدول العدوان لتجنيب امدادات الطاقة من التدمير والاستهداف.

واضاف البروفيسور الترب لقد اتضحت اهدف أمريكا وما الزيارة   الأخيرة للرئيس بايدن الى المنطقة الا  لتأكيد حضورها في المنطقة وتطمين حلفائها وأتباعها وترتيب الوضع الأمني في المنطقة قبل الانحسار منها لضمان عدم سقوطها في المحور الروسي الصيني الإيراني، وكذلك ضمان استمرار تدفق النفط، ودمج اسرائيل أمنيا بالمنطقة، وكجزء من حملة التنافس السياسية التي تقوم بها كل من أمريكا وروسيا في العالم والمنطقة في حشد الحلفاء مع اشتداد الصراع في أوكرانيا وبداية دخولنا عصر التعددية القطبية .

ونوه البروفيسور الترب الى أهمية الالتفات الا معالجة الأوضاع الداخلية واعادة ترتيب البيت اليمني من الداخل وتجاوز سلبيات السبع السنوات الماضية التي ظهرت فيها بعض التجاوزات ولذلك لا ينبغي أن يغيب علينا ان معظم النار يأتي من مستصغر الشرار واذا لم يكون هناك موقف جاد ومسئول وواعي في مواجهة الأخطاء ومعالجة الهفوات ان كانت كذلك فقد تذهب الأمور دون ان يشعر المؤمنين المخلصين الشرفاء بذلك ليجدون أنفسهم في وضع صعب وتذهب التضحيات التي قدمها اشرف أبناء هذا الشعب في مواجهة العدوان وأدواته ومرتزقته هدرا أو باتجاهات لم تكن هي الغاية ندرك إن الأعداء كثر والمرحلة صعبة وهناك طابور خامس وأخطرهم من يشتغل من بين صفوف الشرفاء والمخلصين وهؤلاء هم السوس والدود التي تنخر جسد أي مشروع كبير وعظيم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال