قاليباف: الضغوط الاقتصادية سلاح العدو.. وإجراءات واشنطن في مضيق هرمز والحصار البحري مؤشرات تصعيد
وأوضح قاليباف في تصريحات له أن التحركات الأمريكية في الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني والتأثير على حركة التجارة الإقليمية والدولية. وأضاف أن هذه الإجراءات لا تقتصر على البعد العسكري، بل تمتد لتشمل ضغوطاً مالية وتجارية متزايدة تستهدف تقويض الاستقرار الاقتصادي.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يُعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، وأن أي توتر أو قيود مفروضة على الملاحة فيه تنعكس بشكل مباشر على أسواق النفط والنقل البحري، ما يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويؤثر على سلاسل الإمداد الدولية. واعتبر أن الخطوات الأمريكية الأخيرة تعكس محاولة لاستخدام هذا الموقع الاستراتيجي كورقة ضغط جيوسياسية.
وبيّن قاليباف أن الحصار البحري المفروض، إلى جانب القيود على حركة السفن، يسهم في زيادة الأعباء الاقتصادية على الدول المطلة على المنطقة، ويهدد استقرار الأسواق العالمية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والتأمين البحري. كما لفت إلى أن هذه السياسات قد تدفع شركات النقل إلى تغيير مساراتها أو تقليص نشاطها في المنطقة.
وفي سياق متصل، شدد على أن بلاده تتابع هذه التطورات عن كثب، وأنها ستتعامل مع أي تهديدات بما يحفظ مصالحها الوطنية، مؤكداً أن الاعتماد على الضغوط الاقتصادية لن يحقق الأهداف المرجوة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي والدولي.
واختتم قاليباف تصريحاته بالتأكيد على أهمية التعاون الإقليمي لضمان أمن الملاحة واستقرار الأسواق، محذراً من أن استمرار التصعيد الاقتصادي والعسكري في الممرات البحرية الحساسة قد يفتح الباب أمام تداعيات أوسع يصعب احتواؤها في المدى القريب.
