الشريط الإخباري

تجاوزت 71 مليار دولار.. تقديرات دولية صادمة لتكلفة إعمار غزة وتعافيها خلال العقد القادم

تجاوزت 71 مليار دولار.. تقديرات دولية صادمة لتكلفة إعمار غزة وتعافيها خلال العقد القادم

الحديدة اكسبرس | عبده بغيل 

الثلاثاء 21-4-2026 


في تقرير هو الأكثر شمولاً منذ بدء التصعيد، كشف تقييم مشترك صادر عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، أن قطاع غزة سيحتاج إلى ميزانية ضخمة تُقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة لضمان التعافي وإعادة الإعمار، وذلك عقب الدمار الهائل الذي خلفه الصراع المستمر منذ 24 شهراً.

خارطة طريق للتعافي العاجل
أوضح "التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في غزة" (RDNA)، الذي نُشر يوم الإثنين، أن المرحلة الأولى والملحة تتطلب ضخ نحو 26.3 مليار دولار خلال الـ 18 شهراً الأولى. وتهدف هذه الأموال بشكل أساسي إلى استعادة الخدمات الأساسية، وإصلاح البنية التحتية الحيوية، وتقديم دعم عاجل لتحريك عجلة الاقتصاد المنهك.

أرقام كارثية في البنية التحتية والاقتصاد
وقدّر التقرير قيمة الأضرار المادية المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية بـ 35.2 مليار دولار، بينما بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية نحو 22.7 مليار دولار. وأشار التقييم إلى أن القطاعات الأكثر تضرراً كانت الإسكان، والصحة، والتعليم، والتجارة، والزراعة، مما يعكس شللاً تاماً في مقومات الحياة اليومية.

دمار يطال السكن والتعليم والصحة
وبلغة الأرقام، كشف التقرير عن تدمير أو تضرر أكثر من 371,888 وحدة سكنية، فيما خرج أكثر من نصف المستشفيات عن الخدمة تماماً. وفي قطاع التعليم، تعرضت جميع المدارس تقريباً إما للتدمير الكلي أو لأضرار جسيمة، مما يهدد مستقبل الأجيال القادمة.

نكسة تنموية بـ 77 عاماً إلى الوراء
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجل اقتصاد غزة انكماشاً حاداً بنسبة 84%. ووصف التقرير الأثر على التنمية البشرية بـ "الكارثي"، حيث تشير التقديرات إلى أن مستويات التنمية في القطاع تراجعت بمقدار 77 عاماً، مما يعني ضياع جهود عقود من البناء والتطوير.

مأساة إنسانية ونزوح جماعي
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، أفاد التقرير بنزوح حوالي 1.9 مليون شخص، تعرض الكثير منهم للنزوح لمرات متعددة، مشيراً إلى أن أكثر من 60% من السكان فقدوا منازلهم بالكامل. وأكد التقييم أن الفئات الأكثر ضعفاً، بمن في ذلك النساء والأطفال وذوو الإعاقة، هم من يتحملون العبء الأكبر لهذه المعاناة.

شروط النجاح والرؤية السياسية
وشدد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على أن جهود التعافي يجب أن تسير بالتوازي مع العمل الإنساني، وأن تقودها كفاءات فلسطينية ضمن إطار سياسي أوسع يهدف إلى حل الدولتين.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن نجاح عملية إعادة الإعمار مرهون بتوفر شروط أساسية، أهمها: وقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واستعادة الخدمات الأساسية، وحرية حركة الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى وجود ترتيبات حكم واضحة ودعم مالي دولي مستدام.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال